بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٧

تقع عليها واحدة أيضا. قلت فأن قال بل لا طالق يريد بذلك أن لا يطلقها وان ينفي الطلاق قال لا ينفعه وقد وقع الطلاق.

مسألة: وسئل عن رجل قال ان فعلت كذا وكذا فعلى أيمان الطلاق. قال فان فعل وقع عليه أيمان الطلاق وكذلك إن قال الطلاق لازم لي أو علي الطلاق كله معنى واحد قال يخرج معي كله معنى واحد. قلت له فإن قال أنه لم ينو الطلاق أيكون القول قوله مع يمينه. قال يعجبني إن قال ان لم يرد الطلاق وأراد شيئا بنية مفهوما أن يكون القول قوله مع يمينه في ذلك. وان قال انه لم يرد الطلاق ولم يرد شيئا يفهم يصرفه اليه مع قوله ذلك خفت ان يقع الطلاق للشبهة وكان أولى بلبسه عندي ولا أحكم عليه

فيه بشيء.

مسألة: وأما الذي قال لزوجته أنت طالق ثم أمسك. ثم قال واحدة ونصفا فان كان قصد في ذلك الى انها طالق واحدة ونصف فمعي أنها تطلق اثنتين. وان كان مهملاً لقوله واحدة ونصف ولم يرد بقوله ذلك طلاقاً فإنما تطلق واحدة لأن كلام الطلاق قد انقطع بالسكوت.

مسألة: وعن رجل قال لزوجته لست لي بزوجة ولم ينو طلاقا قال هذه كذبة وليس يقع الطلاق وكذلك إن قال ليس لي بزوج وقد انقطع الأمر بيني وبينك فليس عليه في زوجته بأس مالم ينو طلاقا.

مسألة: جواب عن الشيخ أبي ابراهيم وذكرت رحمك الله في رجل وامرأته تحاورا فقال لها هو فراقك أربع مرار وزعم انه لم يكن يحب ذلك وقالت هي انه اسمعها الطلاق ثلاث مرار أو أكثر قلت ماترى في ذلك فعلى ما وصفت فالذي عرفنا ان في هذا اختلافا من المسلمين منهم من قال ان الفراق اسم من اسماء الطلاق ومنهم من لم ير بذلك بأسا حتى ينوي به الطلاق وبهذا نأخذ أنه لا يقع بقوله هو فراقك طلاق حتى ينوي به

الطلاق.

مسألة: وقيل فيمن قال الطلاق له لازم انه لا يقع على زوجته الطلاق

-

١٢٬٥٢٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.