بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٨

حتى ينوي بذلك طلاقا.

مسألة: وعن رجل طلق زوجته ثلث الطلاق كم تطلق. قال معي أنه يختلف فيه قال من قال واحدة وهو على هذا على قول من يقول انه اذا قال أنت طالق الطلاق فهي تطليقة واحدة إلا أن ينوي اكثر. وعلى قول من يقول أن الطلاق يتجزأ فيما يشبه عندي. وقال من قال اثنتين ولا يتجزأ فوقع الطلاق وهو اثنتان ومعي أنه قيل يقع عليها الثلاث وهذا على قول من يقول ان الطلاق ثلاث ولا يتجزأ. قلت له فعلى هذا لو قال لها أنت طالق لحقه معنى الأقوال الثلاثة قول من يقول بالواحدة والإثنتين والثلاث قال هكذا عندي.

مسألة: ومن جامع بن جعفر ومن قل لامرأته أنت طالق ثلاثة أنصاف تطليقتين فهو ثلاث وان قال نصف ثلاث تطليقة أو جزء من تطليقة فهو تطليقة تامة فإن قال ثلث الطلاق. فقال من قال واحدة وفي بعض القول أنها ثلاث لأن الطلاق لا يتجزأ. قال غيره نعم قد قيل هذا. وقال من قال حتى يقول ثلث ثلاث تطليقات.

•

مسألة: سئل أبو سعيد عن رجل له ثلاث نسوة فقال لهن قسمت بينكن ثلاث تطليقات كم يقع عليهن من الطلاق. فقال قد اختلفوا في ذلك فقال من قال يقع عليهن كل واحدة ثلاث تطليقات لان الطلاق لا يتجزأ وقال من قال يقع على كل واحدة تطليقة. وان كان له نية فله نيته ان اراد ثلاثا فثلاث وان أراد واحدة فواحدة على معنى قوله.

اعتقاد

مسألة: عن أبي سعيد ماتقول فيمن قال لامرأته أنت طالق بلا نية قال أبو سعيد تطلق في أكثر ما عرفنا من القول وقد قيل أنها لا تطلق حتى يريد بذلك الطلاق لها وذلك أنه قال لايكون الطلاق إلا بالكلام مع الطلاق. وقال من قال اذا قصد الى نفس الكلمة التي هي موجبة الطلاق وهي من ألفاظ الطلاق وسمى بذلك لزوجته وقصد اليها فقد وقع الطلاق

ولو لم يعتقد الطلاق أن الكلام حاكم على النية وهو أكثر القول معنا.

-17 -

١٢٬٥٢٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.