بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٠

ومن غيره قال وقد قال من قال التسريح والفراق والاخراج من اسماء الطلاق. وقال من قال ليس ذلك من أسماء الطلاق وذلك اذا قال الرجل لامرأته قد فارقتك أو قد سرحتك أو قد أخرجتك فقال من قال أن ذلك طلاق ولو لم يعن به طلاقا وذلك لقول الله تبارك وتعالى: {فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف فقيل هذا من أسماء الطلاق وكذلك قول الله: فامسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف. وكذلك الإخراج لقول الله: ولا تخرجوهن من بيوتهن. وقال من قال في هذا كله أنه ليس بطلاق حتى ينوي به الطلاق.

مسألة: ومنه وقالوا في رأي بعض الفقهاء أن من تكلم بكلام غير الطلاق يريد به الطلاق فليس طلاق حتى يسمي الطلاق نفسه. والرأي الأول الذي يتكلم بشيء من ذكر الله أو غيره وهو يريد به طلاق زوجته أنه طلاق. وهذا هو أكثر القول الا أنه من كان يعني بالشك في كلامه ويعارضه الشيطان انه يريد بذلك طلاق زوجته فإن التجأ الى هذا الرأي وأخذ به فأرجو ان لا بأس بذلك ان شاء الله.

مسألة: ومنه ومن قال لامرأته طلقك الله قال من قال طلاق. وقال من قال ليس هو بطلاق كنحو الدعاء حتى يقول قد طلقك الله ثم تطلق. ومن غيره قال وقد قيل لا تطلق ولو قال قد طلقك الله. قال أبو الحواري عن نبهان أنها لا تطلق.

مسألة: ومنه وكذلك اذا قال لغريمه أبرأك الله فحتى يقول قد أبرأك الله وقد أعجبني ذلك قال أبو الحواري لا يبرأ اذا قال ابرأك الله أو أقالك الله أنه لا يبرأ في الحكم هكذا قال نبهان. وقال من قال ليس في هذا كله طلاق ولا براءة ولو قال حتى يقول وفي نسخة حتى يفعل هو ومن غيره قال نعم قيل لا تطلق ولو أراد بذلك الطلاق. وقال من قال تطلق اذا أراد بذلك

الطلاق.

مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الرقاع وعن رجل قال طلاق

- 18 -

١٢٬٥٢٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.