بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٢

مسألة: وقيل فيما اجمعوا عليه أن الطلاق لايقع بالنية. وأجمعوا أنه اذا حصل القول باللفظ الذي هو طلاق مع القصد اليه والنية له أن ذلك طلاق ولا نعلم في ذلك اختلافا واختلفوا في الألفاظ التي يقع بها الطلاق ولو لم يرد به الطلاق اذا قصد الى اللفظ الذي هو اسم من أسماء الطلاق. فقال من قال أن الطلاق والفراق والتسريح والاخراج كل هؤلاء من أسماء الطلاق.

مسألة: اذا قال الرجل لزوجته قد طلقتك أو قد سرحتك أو قد فارقتك او قد اخرجتك طلقت بذلك اراد الطلاق او لم يرد فذلك من اسماء الطلاق واذا قصد بذلك الكلام الى زوجته طلقت والطلاق والفراق والتسريح والاخراج من اسماء الطلاق. وقال من قال لا يكون الخروج من أسماء الطلاق حتى يريد به الطلاق ولكن الفراق والطلاق هما اسمان للطلاق أريد بهما أو لم يرد. وقال من قال أن الفراق لايكون اسما من أسماء الطلاق حتى يراد به الطلاق ومالم يرد به الطلاق فلا. طلاق. وقال من قال لايكون اسم الطلاق إلا الطلاق نفسه. واذا قصد الى زوجته بلفظ الطلاق كان جاهلا بما يوجب الطلاق أو عالماً إلا أنه قصد الى اسم الطلاق الذي هو طلاق فذلك طلاق. وماسوى ذلك من الاسماء فلا طلاق به ولو قصد الى الكلام به والارادة به الى زوجته حتى يوافق اسم الطلاق ويريد به الطلاق. مسألة: من كتاب الأشياخ ورجل قال لامرأته انت طالق من عشر الى واحدة أو نحو ذلك فانها واحدة والله أعلم.

•

مسألة: وسألته عن رجل جرى بينه وبين امرأته كلام فقالت له طلقني ثلاثاً فقال لها بل عشرا. قال لا أعلم ان هذا يوجب الحكم فيه طلاقاً لانه اجاب اني افعل ولم يقل قد فعلت. قلت ولو أراد به الطلاق قال نعم الا أنه ان كان أراد هو بقوله بل عشرا انت طالق عشرا فعلى قول من اوجب الطلاق بالنية مع كلام غير القصد رجع الى كتاب بيان الشرع.

مسألة: قال أبو سعيد في رجل قال لامرأته انت طالق الطلاق فيعجبني

20

١٢٬٥٣١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.