الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٩اختلفوا في النية عندي فقال من قال اذا نوى بشيء من هذا الطلاق وقع الطلاق. وقال من قال لايقع بذلك الطلاق إلا بلفظ تام يتم به حروف الطلاق وأما اذا لم يرد بذلك وكان حكاية أو غلطا أو ما يشبه ذلك من غيره ان يقصد بذلك الى زوجته. فلا تطلق بذلك إن شاء الله. على معنى قوله والله أعلم.
مسألة عن بشير بن محمد بن محبوب وكذلك لو قرأ كتابا فيه ذكر طلاق أو عتاق فنوى الطلاق والعتاق وعزم على ذلك لم يكن ذلك شيئا. وكذلك لو خطر بباله أو نوى أنك متى دخلت هذا البيت أو صليت في هذا لمسجد أو خرجت في هذا المركب أو ركبت هذه الدابة أو أكلت هذا الطعام أو لبست هذا الثوب أو أمرت أمرا أو نهيت أن الطلاق لازم لم يكن شيئا. وعنه وكذلك لو قرأ آية من كتاب الله فيه ذكر الطلاق أو العتاق لم يكن ذلك شيئا. وكذلك لو تلا شيئا من الشعر فيه ذلك الطلاق والعتاق ولم ينو الطلاق والعتاق لم يكن ذلك شيئا. وعنه ومن نوى الطلاق في نفسه ولم يتكلم به فليس بشيء. ومن تكلم بغير نية فليس بشيء ان تكلم بالطلاق على غير نية. وان سمى بالطلاق لزوجته وهي تسمعه وقع الطلاق في الحكم وهو معذور فيما بينه وبين الله اذا لم تسمعه ولم يرد طلاقا. وأما اذا قصد الى نفس الكلمة يريد ان يقول لها ثم قال لها بعد أن علم ذلك فالطلاق واقع سمعه أو لم تسمعه حتى تكون النية مع الكلام جميعا بالاعتقاد منه بنية لأنه روي عن جابر بن زيد رحمه الله قال لاغلت على مسلم وبه نأخذ وقال محمد بن الحسن قوله لا غلط على مسلم وقولهم لاغلت على مسلم. وقوله هذا انه سمي طلاقا ولم يرد الطلاق فهذا هو الغلط. وقالوا بتحريك اللسان أنه ليس بشيء حتى ينطق بكلام ويبين بتمام الحروف بالنية مايكتبه الملكان تم الذي عن بشير. ومن كتاب فيه مسائل عن أبي علي وعن رجل قال لامرأته ليسك لي بامرأة ينوي الطلاق مرسلا فإذا كان مرسلا فهي تطليقة وان نوى ثلاث فثلاث وذكرت في نفقتها ثلاثا فلا نفقة لها وان كان نوى واحدة أو اثنتين
هو
– 27 –
-