بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٤

هذا فان كنت قد حضت وطهرت من بعد خروجي من عندك فانت طالق وان لم تكوني قد حضت وطهرت فإذا حضت وطهرت فأنت طالق واحدة.

مسألة واذا الرجل أن يطلق امرأته قبل أن يدخل بها فيطلقها متى شاء وان كان قد دخل بها أو أغلق عليها بابا أو أرخى عليها سترا نسخة حجابا فطلاقها مثل طلاق التي دخل بها وعدتها مثل عدة التي دخل بها. ونساء أهل الكتاب والامة الصغيرة والكبيرة اذا لم يدخل بها ولم يخل بها في ذلك يطلقها متى شاء. ولا يطلق الرجل امرأته وهي حائض فان فعل جاز طلاقه وعصى ربه. ومن طلق امرأته وهي حائض فليست تلك الحيضة من قروها واذا قال فإذا حضت فأنت طالق وفلانة معك فقالت إني قد حضت فانه ينبغي في القياس أن يقع عليهما جميعا وقال بعضهم يصدقها على نفسها ولا يصدقها على صاحبتها.

مسألة: ومن طلق امرأته واحدة في الحمل ووضعت فقد انقضت عدتها. وان شاء راجع قبل ان تضع. ومن قال هي طالق للسنة وهي حامل فانها تطلق من حينها بالإتفاق.

مسألة: ومن طلق امرأته وهي حامل ومات عنها وهي في ميلادها وقد خرج ولدها كله إلا قدمه فإنها ترثه وعليها عدة المتوفي عنها زوجها.

وترثه مالم يستتم خروج الولد كله وعليها العدة وقال من قال لاترثه. مسألة: والطلاق يتتبع الطلاق اذا كانت المرأة في العدة والخلع لا يتبع الخلع. وفي نسخة والخلع يتبع الطلاق متصلا كان أو منفصلا قريباً كان أو بعيدا والإيلاء والظهار يتبعان الطلاق والطلاق يتبع الايلاء والظهار. والطلاق لا يتبع الخلع لان المختلعة بائنة ولا يتبعها الطلاق متصلا كان أو منفصلا قريبا كان أو بعيدا إلا أن يكون صلة في الكلام كقوله قد أبريتها بالطلاق والمطلقة واحدة وهى رجعية يتبعها الطلاق في العدة مالم تبن بالثلاث وعن الوضاح انه لاطلاق بعد الخلع إلا أن يشترط ان تبريه ويطلقها. فما أتبعها من الطلاق لحقها. والطلاق الذي

- 32 -

-

١٢٬٥٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.