بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٥

يتبع الطلاق فانه مثل رجل طلق زوجته طلاق الرجعي ثم حلف بالطلاق ثلاثا فحنت فإن ذلك يقع بها وعليه الطلاق لان الطلاق يتبع الطلاق باتفاق الأمة وذلك فيما يملك فيه الرجعة. وقال أبو الحسن ان الطلاق

البائن يقع على الرجعي مادامت في العدة. رجع الى كتاب بيان الشرع. مسألة: ومن أحكام أبي سعيد وسألته عن رجل له زوجة اذته بلسانها وهي ممن تحيض والحيض متأخر عنها لأجل ولد معها. هل له أن يطلقها قبل ان تحيض. قال معي انه قيل ليس له أن يطلقها الا للعدة وطلاق العدة في التي تحيض قبل أن يطلقها على أثر حيضها عن طهر من غير جماع. فإن جامعها ولو مرة واحدة بعد الطهر فقد انقضي طلاق العدة منها إلا أن ترجع تحيض مادامت عدتها بالحيض. وان كانت ممن لا تحيض من صغر أو كبر فطلاق العدة فيما عندي على ماقيل اذا هل الهلال من غير جماع لأن عدتها بالشهور. فإن هل الهلال وجامعها ولو مرة واحدة فقد انقضى طلاق العدة منها إلا ان ينتظرها الى هلال الشهر أيضا. قلت فان جامعها دون الفرج فقذف الماء على الفرج فولج في الفرج. هل يكون ذلك بمنزلة الجماع. قال معي انه اذا اراد ذلك وكانت ثيبا ممن تنشف فهو عندي بمنزلة الجماع لأنه لو كانت حائضا ففعل ذلك بها كان عندهم بمنزلة من جامع في الحيض وكذلك عليها الغسل من ذلك وهو يشبه معنى الجماع. قلت له فان لم يرد يذلك ايلاج النطفة في الفرج هل يكون سواء قال معي انه في معنى العدة وطلاقها للعدة اذا ثبت معنى نزول الماء في موضوع الجماع أشبه الجماع لأن منه العدة. قلت له فهل يجوز له أن يجعل الطلاق في يدها اذا خاف من قبلها الاثم قال معي انه اذا خاف الاثم من امسكها ولم يكن له سبيل الى اخراجها على سبيل السنة في طلاق العدة وخاف الاثم من امساكها ورضيت منه بذلك ان يجعل الطلاق في يدها كان له ذلك عندي لأن عليه أن يطلقها أو ينصفها فيما يلزم لها من الكسوة والنفقة. قلت له فهل لها هي أن تطلق نفسها في غيرة وقت طلاق العدة إذا ملكها الطلاق. قال يعجبني أن لا يكون عليها ضرر

-

33

-

١٢٬٥٤٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.