بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٩

الباب السابع

فى طلاق المرأة إذا لم يدخل بها

وكل من طلق امرأته قبل ان يجوز بها فقيل أن الواحدة تبينها ولا يلحقها طلاقه في العدة وليس له ردها إلا بنكاح جديد والثلاث أيضا اذا طلقها إياهن جميعا فهي واحدة. وقال من قال هو ثلاث والرأي الاول اكثر عندي ان الثلاث كالواحدة والواحدة تبينها وليس له ردها إلا بنكاح. جديد. فان طلقها ثلاثا وبانت منه ثم تزوجها تزويجا جديدا ثم عاد طلقها ثلاثا قبل أن يمسها ثم تزوجها أيضا تزويجا جديدا ثم عاد طلقها فطلقها ثلاثا قبل ان يمسها فقد بانت منه ولا سبيل له اليها حتى تزوج زوجا غيره فإن فارقها الزوج الثاني وانقضت عدتها منه كان لهذا الأول ان يتزوجها بنكاح جديد وهذا في التي لم يجز بها. ومن غيره قال قد اختلفوا في ذلك فقال من قال أنه اذا طلقها ثلاثا طلقت ثلاثا. وقال من قال تطلق واحدة وهو اكثر القول والله أعلم.

قال والحجة أن الطلاق لا يتبع التي لم يدخل بها وعلى ذلك اجتمعت الامة انه لو قال لها انت طالق واحدة ثم اتبعها الطلاق لم يلحقها الطلاق ولا اختلاف في ذلك لانها ليست بزوجة له ولا في عدة منه ثم اجمعنا معاشر الامة بانه إذا قال لها انت طالق وسكت عن غير تسمية أن الطلاق واقع لا محالة لقوله أنت طالق فلما ان كان الطلاق واقعا بغير تسمية كانت التسمية هاهنا حشواً في الكلام لأن التسمية لا تقع إلا لمعنى يراد به الحكم يفصل به عن غيره لانه لا معنى للثلاث من الواحدة من الثنتين ليحكم له برد في عدة أولا يحكم له فافهم هذا الفصل.

مسألة: سألت أبا ابراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يجوز بها قال تبين منه بتطليقة قلت فإن أراد ان

-

- 37 -

-

١٢٬٥٤٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.