الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٤الباب التاسع
في وطي المطلقة مالم يقع الطلاق
عن ابي علي الحسن بن احمد وأما الذي طلق زوجته طلاق السنة فله وطيها مالم يقع الطلاق عليها والله أعلم.
مسألة من كتاب الرقاع وعن الرجل يطلق زوجته وهو يطاها أتفسد عليه أبدا أم بينهما رجعة مالم تكن بائنا. فأقول اذا مضى الجماع وبعد فراغه من كلام الطلاق فقد حرمت عليه عند الفقهاء من أصحابنا ولو كان هذا جائزا في حكم الله عز وجل لكان لا معنى للطلاق والله تعالى لا يأمر بشيء لا معنى له.
مسألة: والذي يقول لامرأته ان فعلت كذا وكذا أبدا فانت طالق قال هي طالق ان فعلت كذا وكذا أبدا. فقال من قال من الفقهاء لا يقع عليها الطلاق إلا مرة واحدة وهذه المرأة التي وصفت لزوجها أن يطاها مالم تفعل فاذا فعلت فقد وقع الطلاق والله أعلم بالصواب.
مسألة: سئل موسى بن علي في رجل قالت له امرأته تضحي لي كل سنة بالمهزولة فقال ان لم اضحي هذه السنة تيسا أو رأساً سمينا فأنت طالق فقال قد وقت لها وقتا فله ان يطاها حتى يضحي ولو لم يؤقت لم يطا حتى يفعل.
مسألة: وقيل في الذي يحلف بطلاق امرأته ان لم يحج العام فانه واسع له الوطي حتى يحضر خروج أهل بلده الذي اذا خرجوا منه وأوفوا الحج ثم يمسك عن الوطي ويخرج فإن لم يحج حنث. وأما قوله ان لم يحج يخرج حاجا فإنه يمسك عن الوطي من حينه فإن خلت أربعة أشهر لم يخرج خرجت منه بالايلاء. واما ان قال ان لم يخرج الى موضع كذا فإذا خرج فقد خرج من يمينه ولو رجع قبل أن يصل ذلك الموضع.
-