الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٦الباب العاشر
في طلاق الجاهلية والكناية
وعن رجل قال لزوجته حبلك على غاربك هل تطلق اذا أراد بهذا القول. الطلاق. قال هكذا معي أنها تطلق اذا أراد به الطلاق. قيل له فكم يقع من الطلاق على هذه الصفة قال معي أنها واحدة ولا أعلم في هذا الموضع يقع ثلاثا إلا أن ينوي أكثر من واحدة. قال وكل كناية التطليق تجزي. قال أحمد بن النظر ولاتجزي الكناية في العتاق
مسألة: من كتاب الرقاع وعن رجل قال لامرأته أنت مني بريئة أهو أملك برجعتها أم هي واحدة ويخطب في الخطاب. قال هي واحدة وهو أملك برجعتها. مسألة: وعن رجل قال لامرأته انت مني بريئة وأنا منك بريء وأشباه هذا. قال لا أراه طلاقا. وكان الربيع يقول ان نوى طلاقاً فهي واحدة وأما ان لم ينوى وان لم ينو طلاقا فلا شيء. قال أبو المؤثر بقول الربيع نأخذ. مسألة: من منثورة الشيخ أبي محمد واجمعوا على أنه لو قال قد
تركتك أو خليتك أو لا سبيل لي عليك ولم يرد طلاقا انه لا يحكم عليه به. مسألة: ومنه واختلفوا في طلاق الجاهلية اذا قال لها ألحقي باهلك أو حبلك على غاربك أو ماكان من نحو هذه الألفاظ مما كان طلاق أهل الجاهلية فقال بعضهم هذا طلاق بظاهر هذا القول. وقال بعضهم لا يقع بهذا الطلاق بظاهر هذا القول.
مسألة: الطلاق يقع عند أكثر أصحابنا أو عليه العمل اليوم منهم بالافصاح به والكناية عنه أيضا والافصاح هو اظهار اللفظ بالطلاق. وبه يجب الحكم بإتفاق منهم ومن غيرهم. والمسكنى هو مثل قول الرجل
- {{—
-
-