بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٥٢

سمية لها تطلق زوجته أم لا. قال فان حلف مجبوراً أو مكرهاً بغير حق فالنية نيته ولا يقع عليه الطلاق وله أن يصرف النية كيف أراد وان حلف بحق وعلى ما يجب عليه أن يحلف أو حالفه حاكم أو أحد من المسلمين لزمه الطلاق في الحكم ولانية له ولا ينفعه قول أنه صرف نيته لأن النية لحاكم الحق لا له وعلى غير هذا له نيته.

مسألة: وعن رجل جبار كان في طلب الحسن ابن زيد فوقع في يده فاراد أن يحرقه بالنار. فجاء رجل يسعى فقال ليس هذا الحسن بن زيد قال. فمن هذا قال عمرو بن عبيد فحلفه بالله وبالطلاق أن هذا عمرو بن عبيد فحلف أيحنث أم لا وان غفل عن احضار النية قال لا حنث عليه لأنه فداه من العذاب بالكذب ومن الظلم باليمين وهو مأجور على مافعل والله أعلم. وأنا واقف عن الطلاق. قلت فان احضر النية تنفعه. قال نعم تنفعه ولايقع عليه الطلاق. وفي موضع كما أنه لو حلف رجل على معنى بينهما ولم يقيما حاكماً لذلك يحلف له كما حلفه أن النية نيته. ولو حلفه حاكم أو رجل من المسلمين أقاماه بينهما الليمين على الحق أو لمعنى الذي بينهما وأحضر نية لصرف ذلك لم تنفعه نيته والله أعلم.

•

مسألة: وان صح عند المرأة أن زوجها حلف بطلاقها عند الجبار مختاراً غير مكره بلا حق عليه له كاذباً لم يقبل منه في الحكم أنه صرف النية إلى غيرها لأن من لفظ بالطلاق مختاراً ثم قال نويت لغير زوجتي لم يجز لها قبول ذلك في الحكم وانما قلت انها نافعة له نيته إذا كان بينه وبين الله أنه خاف فحلف بالطلاق وهو مكروه كان النية بنيته اذا صرفها مالم تعلم زوجته والله أعلم.

مسألة: ومن أخذه السلطان بطلاق زوجته فالموجود لأصحابنا أنه لا يقع عليه الطلاق إذا طلق طلاقاً مرسلا. وإن قيل له طلق فطلق هو ثلاثا فانه تقع اثنتان فان قالوا اطلق ثلاثا واكرهوه على ذلك فلا يقع عليها عند الاكراه ما اكره عليه من الطلاق. وأما جابر بن زيد فيوجب الطلاق على من أكره عليه. وفي موضع آخر عنه أنه لا يوجبه. وأما موسى

١٢٬٥٦١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.