الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٤أحدهن فيكون بائتاً معهن أو يجمع اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً فعلى هذا يكون المبيت ولو بات مع احداهن الليلة كلها إلا ساعة باتها مع غيرها لم يصح له مبيت عند احدهما والله أعلم. مسألة: فان قال لزوجاته وهن أربع أيتكن لم أطأ. في هذا اليوم فهى طالق فلم يطا أحدهن حتى مضى اليوم كله طلقن جميعا ولو وطيهن جميعا لم يطلقن فإن وطي بعضهن لم تطلق الموطاة وتطلق غيرها ممن لم يطاها.
مسألة: فان قال وهن أربع أيتكن لم أطأ اليوم فصواحبها طوالق فان وطيهن كلهن في ذلك اليوم فلا طلاق وان لم يطا أحدهن حتى مضى اليوم طلقت كل واحدة منهن ثلاثا لأن لكل واحدة ثلاث صواحب له يطهن فلو
وطى منهن واحدة لاغير طلقت الموطاة ثلاثاً لان لها ثلاث صواحب لم يطهن وطلقت كل واحدة من الثلاث اثنتين لان لكل واحدة من الثلاث صاحبتين لم يطاهما ولو وطى اثنتين من الأربع طلقت كل واحدة من الموطاتين اثنتين وطلق من غيرهما واحدة ولو وطى ثلاثا طلقت كل واحدة من الموطات واحدة ولم تطلق غير الموطاة شيئا اذ لا صاحبة لها الا وقد طلقت.
مسألة: أبو سعيد فيمن له ثلاث زوجات فقال لهن أقسمت بينكن ثلاث تطليقات كم يقع عليهن. فقد اختلف في ذلك فقيل يقع على كل واحدة ثلاث لأن الطلاق لا يتجزأ. وقول يقع على واحدة تطليقة. وان كانت له نية فله نيته إن أراد ثلاثا فثلاث وان أراد واحدة فواحدة والله أعلم.
مسألة: ومن له أربع نسوة فقال لهن إن وطيئت واحدة منكن فواحدة منكن طالق. ولم يسم واحدة منهن. ثم وطى واحدة منهن. فقيل إن كان نوى واحدة منهن وهى غير التي وطى فلايقع طلاق إلا على التي نواها عند قوله. وان كانت هي التي وطى فطعن طعنة قدر ما يوجب الغسل ثم نزع طلقت وان أمضى فوق ذلك فسدت وحدها وان كان مرسلا لم يوقع
– 52 -
-