الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٦وذلك أنه قال من قال من الفقهاء ممن قال لزوجته في كلام تكلمت به قبل ذلك بسنة. قد جعلت كلامك ذلك طلاقا لك فقال قد وقع الطلاق. وكذلك هذا لما قال اشركتهن فيما جعل على كل واحدة منهن والله أعلم.
مسألة: فيمن له أربع نسوة حوامل فقال لهن كلما ولدت واحدة منهن فالأخرى طالق فولدن كلهن فأما أولادهن ولادة فتبين من صواحبها بالثلاث وعدتها بالحيض لا تنقضي بالولادة ولا يقع عليها من نفسها شيء من الطلاق وأما الثانية في الولادة فيقع عليها من الأولى تطليقة فإذا ولدت بانت بالعدة ولايقع عليها منها شيء ولا من الآخرتين. وأما الثالثة فيقع عليها من الأولي والثانية تطليقتان وتنقضي عدتها بالحمل ولايقع عليها منها ولا من الآخرة شيء. وأما الاخرة وهى الرابعة فيقع عليها ثلاث تطليقات من الأولى والثانية والثالثة وتنقضي عدتها بولدها ويقع على الأولى ثلاث وعلى الآخرة ثلاث وعلى الثانية واحدة وعلى الثالثة اثنتان وكذلك ان قال كلما ولدت واحدة منكن فصاحبتها طالق فهو كذلك. وان قال فصاحبتها في الحمل طالق فولدن كلهن بعضهن بعد بعض فإنه لا يقع على الأولى التي ولدت أو لا طلاق لأنه لا يقع عليها من نفسها شيء وولدت الآخرات وليس هي حامل وسائرهن كما وصفت لك في الأولى والآخرة.
مسألة: فإن قال كلما ولدت واحدة منكن فواحدة منكن طالق فولدن كلهن بعضهن بعد بعض وهو كما قيل في المسألة الأولى الا أن يقع على التي ولدت أولا من نفسها تطليقة والثانية والثالثة ولايقع عليها من الرابعة لأنه يقع عليها ثلاث وعدتها بالحيض ولا يقع على الثالثة والثانية ولا الرابعة من أنفسهن شيء من الطلاق لأنهن تنقضي عددهن بالولد بغير الثانية والثالثة واما الرابعة فلا يدركها من نفسها شيء لانها تطلق ثلاثاً من صواحبها.
مسألة: فإن قال كلما ولدت واحدة منكن فهي طالق فولدن كلهن فانه يطلقن كل واحدة تطليقة وتعتد بالحيض ولا يطلقن من صواحبهن بشيء ولا تنقضى عدة منهن بالولادة. رجع الى كتاب بيان الشرع.
-
54 -