بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٥٨

زوج الأخرى طلاقها إن لم ترده. فقال أبو عبيدة ذهبتا سلمت واحدة سلمتا جميعاً ترد هذه الحلي ولا تقبله هذه. قال أبو سفيان كأنه وقع في وهمه أول ماسمع المسألة انهما يطلقان جميعاً ثم استدرك ووقع في وهمه أن أحداهما تطلق فقال احدهما ثم استدرك وبين المسألة فقال لم يطلقا ترد هذه ولا تأخذ هذه فكان هذا من أعجب ماجاء عنه. ومن كتاب الضياء. ومن حلف بطلاق امرأته ليطاها في شهر رمضان نهاراً فانه يسافر بها فإذا عدا الفرسخين وطيها وقد خرج من يمينه.

مسألة: ومن قال لامرأته وقد ضربت له شاة ان ماتت فأنت طالق فلما خاف عليها الموت ذبحها فقيل لا طلاق في ذلك. وإن قال ان ماتت من هذا الضرب. قال غيره اذا عنى من هذا الضرب وأما إن لم تكن له نية طلقت لأنها قد ماتت قول أبي الحواري.

مسألة: وعن رجل كان عليه لرجل دين فحلف له الرجل بالطلاق انه يدفعه اليه اليوم فجاءه بحقه فحلف الاخر لايقبضه منه. قال يدفعه اليه وان كره أن يقبضه طرحه اليه ولا يقبضه الآخر وأرجو ان يبرأ جميعا. قلت أرأيت ان وسعه من حقه فقال لا يبريا

مسألة: وعن رجل قال لزوجته أنت طالق ان أكلت هذا الوغيف أو تركتيه فالحيلة أن تأكل بعضه فلا تطلق اذا لم تأكله كله ولم تتركه كله وان اكلته كله طلقت وان لم تأكله كله لم تطلق حتى تأتي حالة لاتقدر على أكله أو تمضي أربعة أشهر فقد طلقت وان لم تكن له نية طلقت من حين ماتركته

مسألة: ومن قال لامرأته ان دخلت هذا البيت فانت طالق ثلاثاً وان لم تدخليه فأنت طالق ثلاثا فالحيلة في ذلك ان تختلع اليه ثم ان شاءت ان تدخل حتى يقع الحنث وهي ليست له بامرأة ثم يردها ان اتفقا على ذلك ولا يضره دخولها من بعد ولا ان لم تدخله وان انقضى اليوم وقد خالعها فيه من قبل انقضائه فقد بر في يمينه وله مراجعتها. فان بارأها فلم تدخل

1071

١٢٬٥٦٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.