بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٦٠

الباب الخامس عشر

الطلاق بقول الرجل ان كنت أو كان

كذا وكذا وما أشبه ذلك

وسئل عن رجل قال لزوجته أنت طالق إن كنت جنتيني. فقالت انها لم تخنه هل له أن يصدقها وقد كان اتهمها. قال معي انه يخرج في بعض معني قول أصحابنا أنها لاتطلق حتى يصح انها خانته وفي بعض قولهم يخرج معناه معينا ان كان أوقع الطلاق وان كانت خانته وذلك غائبا عليه. وعنه فعلى معنى القول الأول لعله يذهب الى معاني الحكم أنها زوجته حتى يعلم أنها طلقت ولما ثبت الاحتمال كان الأصل أولى وهو أشبه بالحكم وعلى معنى القول الآخر يخرج عندي على الاحتياط اذا جعل طلاقها على ماغاب عنه فوجب في الاعتبار وقوع الاشكال حتى يصح خروجه منه لأنه ان كان كذلك فقد وقع الطلاق فإذا ثبت أنها زوجته حتى يعلم ففي معنى قولهم في قولها انها خانته اختلاف. فمنهم من قال القول قولها لأنه قد جعل ذلك اليها على معنى انها قد ادعت الطلاق فصدقها. وقال من قال أنه لايقبل قولها لأنها مدعية عليه حتى يصح ذلك من غير قولها بالبينة أو باقراره ويخرج هذا عندي أشبه بالحكم لأنها في الأصل مدعية للطلاق. وفي ذلك من قولهم قول ثالث أنه إن كان ذلك الذي جعله إليها يمكن اطلاع غيرها عليه لم يجز قولها إلا بالبينة وان كان لا يمكن اطلاع غيرها عليه كان قولها مقبولا. واذا ثبت معنى الحكم عندي فانها لا تطلق حتى يصح خروج قولها عندي كله دعوى لأنها تدعي فعلها فيما تكون مخرجة نفسها به منه وهما خصمان. قلت له فعلى قول من يوجب الطلاق بمعنى جعله طلاقها على المغيب في قوله ان قالت انها لم تخنه. هل له تصديقها قال يخرج عندي على الاطمئنان أنه يجوز له

-

١٢٬٥٦٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.