الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٦٢منهم. والآخر قول ثاني. وهكذا يعجبني.
مسألة: ارجو عن أبي سعيد رحمه الله واما الذي قالت له زوجته ياسفلة. فقال لها ان كنت سفلة فأنت طالق. فمعي انه قيل في السفلة انه شبهة ويرد ذلك اليهما. ولايحكم عليهما بشيء والخروج من الشبهة أولى من اللبس. وقال من قال أن السفلة من كان من سفلة الناس لأن الناس على طبقات. ووجوه فمنهم من يكون عليه. ومنهم أوسط ومنهم سفلة وذلك تخرج معرفته مع أهل الخبرة بهذه الأسباب وعلى قول من يقول انه يستخرج الحكم فيهم من هذا الباب ولعله لا يخفى على أهل الخبرة من أهل العلم العارفين بهذا الحالف ومنزلته من أهل زمانه ولا يعدم. وقال من قال ان السفلة انما هو من عصى ربه فهو سفلة كائنا من في النسب ولعله هذا أشبه القول في هذا المعنى. قال الله تبارك وتعالى: ولقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم فقال هو الايمان والفطرة التي فطر الله عليها الخليقة فقال: فطرة الله التي فطر الناس عليها لاتبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ثم رددناه أسفل سافلين. فهو الشرك والكفر فهذا دليل على أن السفل من الناس العصاة لربهم فان كان هذا الحالف حين حلف حلف مرتكبا الله كبيرة أو مصراً له على صغيرة لحقه اسم الكفر. ومن لحقه اسم الكفر لحقه على هذا الاسم السفلة ولحقه الحنث في اليمين فلينظر في ذلك ويعمل بصوابه ان شاء الله.
مسألة وعنه وأما الذي قال لامرأته ان كان نفلا فهى طالق. فمعي أنه قيل أن النغل إنما ولد الزنا. واذا قذف به قاذف احدا من اهل القبلة لزمه الحد فعلى هذا القول لايلزمه حنث حتى يصح أن ولد زنا لأن الناس على الحرية والحلال جارية احكامهم حتى يصح ذلك بأربعة شهور. وقال من قال ان النغل يلحق من فساد الأخلاق وتغيرها كما يقال في الأديم اذا تغير وفسد اديم نغل فإذا تغيرت اخلاق الانسان لحقه اسم النغل وجاز له ان تشاتما بما لحقه والا أشد فسادا في الاخلاق من فساد الدين ومن فسد دينه بركوب كبيرة أو اصرار على صغيرة. فلا فساد أشد من هذا. فإذا
- 1.
-