بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٦٣

كمل دين الانسان ولم يلحقه اصرار على صغيرة ولا ركوب لكبيرة فلا شيء أصفى منه ولا أصح ولا يجوز أن يلحقه عيب ولا نغل من طريق الاحكام يخرج ماقد قال أهل العلم أنه يلحقه عيب ولا نغل من طريق الاحكام يخرج ماقد قال أهل العلم أنه من طريق القذف بالزنا وهو المعروف به من طريق الاستخراج من اللغة فينظر في ذلك ويعمل بصوابه ان شاء الله.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري سألت رحمنا الله واياك عن رجل اختصم هو وزوجته فقالت يا قليل لا لعقل فقال إن كنت أنا قليل العقل فانت طالق. فنقول وبالله التوفيق أن هذه المرأة يقع عليها الطلاق من حين قال لأن الله تعالى يقول وما أوتيتم من العلم إلا قليلا. والعلم هو العقل والعقل هو العلم. وكذلك قال الله تبارك وتعالى: وتلك الأمثال نضربها للناس ومايعقلها إلا العالمون. ودليل على قلة عقل هذا القائل جوابه لها بجهله فالذي لايدركه بعقله اكثر مما يدركه عقله وليس كمن قال من قال من عرف الله وعرف الاسلام فليس بقليل العقل كما قال. والذي يذهب اليه مما نعرف من حق الاسلام اكثر مما يعرفه وكذلك مايذهب عليه مما يعرف من معرفة حقوق الله اكثر مما يعرف.

مسألة وسألته عن رجل قال لزوجته ان عدتي تقبحيني. فأنت طالق ثم قال لها بعد ذلك أخذت كذا وكذا قالت لا، قال لها بلى أنت أخذتيه قال قبح الله وجه الكاذب مرسلة لقولها ولم تنو له بالقبحة حين قبحت هل تكون قد قبحته ويقع الطلاق أم لا. قال يعجبني أن لا يحنث مالم تقبحه وتقصد بذلك اليه لأنها لو قالت قبح الله وجه من يفعل كذا وكذا ولا تنوي بذلك نفسها. ثم فعلت فقد قيل انها لاتكون بذلك حانثة وهذا عني يشبه هذا والله أعلم.

مسألة: قلت لمحمد بن محبوب فما تقول في رجل قال لامرأته ان كان مطلقك أحب اليك مني فانت طالق قالت لا أخبرك أيقيم معها. قال نعم حتى يعلم أنه أحب اليها. قلت فان كان مطلقها أحب اليها أيسعها ان

-11.

١٢٬٥٧٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.