بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٦٤

النسا

تقيم معه قال لا. مسألة: وسألته عن رجل قالت له زوجته ياخسيس أو ياسفلة أو ما أشبه ذلك فقال لها ان كنت خسيساً فأنت طالق فما الحكم بينهما. قال الله أعلم. غير أن الخسة مع هي انحطاط المنزلة والعلة عما هو اعلى منه درجة ومنزلة. فان كان يعلم أنه خسيس الأفعال والأخلاق والمقدار ولا يبلغ درجة من هو أعلى منه بالفضل منه مع الناس خفت عليه الطلاق والخساسة من الأفعال الدنيئة دون الأفعال الشريفة وفعل الدناة خسة والحجامة خسة. من الأفعال وكسب الحرام خسة فان كان من هذا شيء معروفاً به فان الحكم عليه بما أوجبه على نفسه وان لم يعلم شيئا من هذا لم يلزمه الحكم وعليه الاحتياط. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كسب الحجام خسيس وعندي أنه يعني دنيئاً. والخساسة الدناءة من الأفعال. وأما السفلة فهو من سافل الفعل القبيح ويقال أن الكافر سفلة لقول الله عز وجل ثم رددناه أسفل سافلين يعني جهنم. فهذا أيضا يلزمه كما أوجب على نفسه.

مسألة: وقد وجدنا عن محمد بن محبوب أنه قال ان كان وليا لم تطلق وليسه بسفلة. وأحسب انه وقف فيما سوى ذلك اذا لم يكن ولياً وقد وجدت عن سعيد بن قريش أن السفلة الذي يأكل الطيبات مستتراً عن أهله ومنهم من قال الذي يأكل الحرام.

مسألة: امرأة قالت لزوجها ياكلب أو ياحمار. فقال لها ان كنت كلباً فانت طالق تطلق منه أم لا. قال ان كان كافراً طلقت لأنه الكافر كالكلب عند المسلمين. ومن قال لمسلم ياكلب أو ياحمار عوقب بالحبس والضرب فعلى هذا ان كان غير مسلم طلقت كما قال. وأما ان كان كافراً فالله أعلم لأن الله تعالى جعل الكافر مثل الكلب لقوله والذي اتبع هواه فمثله كمثل الكلب أن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث. . فعلى هذا ان كان يتبع هواه في معاصي الله وقد انسلخ من طاعة الله لم يحنث والله أعلم وسل عنها.

- 62 -

-

١٢٬٥٧٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.