بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٦٥

غيب يوجب

مسألة: رجل قالت له زوجته انت من أهل النار فقال ان كنت من أهل النار فأنت طالق تطلق منه أم لا. قال نعم لأنه يحلف على مالا يعلم وعلى الحنث. قلت فإن قالت له انك تعمل عمل أهل النار. فقال ان كنت كذلك فانت طالق قال أن عرف بفعل المعاصي طلقت وهذا في الحكم. مسألة: وسألته عن امرأة قالت لزوجها يا منافق أو فاسق أو ظالم قال ان كنت كذلك فانت طالق. قال ان عرف بذلك مع الناس في الحكم طلقت وان لم يعرف بذلك لم تطلق. قلت له فإن قالت له يازان أو كافرا أو فاجر قال ان كنت كذلك فانت طالق قال وان كان معروفا بذلك في الأحكام مع الناس من الأفعال التي توجب عليه ذلك طلقت. وان لم يعرف بذلك لم تطلق. قال المضيف واما فيما بينه وبين ربه ان كان يعلم من نفسه ذلك وقع عليها الطلاق على ما يبين لي والله أعلم.

مسألة: رجل حلف بالطلاق أنه أحسن من فلان إن كان معروفاً من الناس أنه أحسن منه فيما ينصرف من وجوه الحسن والا لزمه الطلاق. قلت فان قال اظرف من فلان مايلزمه فأقول انه ان كان أظرف منه فيما يتعارف بين الناس والوجوه المعروفة بالظرافة لم يلزمه الحنث. وان كان لا يعلم ذلك مع الناس إلا دعواه لزمه اليمين. وعليه الحنث قلت فان قال أخير من فلان ما يلزمه. قال ان كان هذا الحالف مؤمناً والمحلوف عليه كافراً أو كان فيما يتعارف مع الناس أنه أخير منه من أحد الوجوه التي يجب بها ذلك لم يحنث ولا يلزمه الحنث والطلاق.

مسألة: وعن رجل قال لامرأته يا فاسقة إلا أنك ان كنت فاسقة. فانت طالق أو تقع الملاعنة بينهما قال هذا لايوجب قذف الزنا. ولا تقع الملاعنة بينهما. وأما حكم الطلاق إن كانت تعلم انها مرتكبة شيئاً من المعاصي مما يوجب الفسق فان الطلاق واقع عليها. فان علم انها عاصية له أيضا فهذا من الفسق.

مسألة ومن جامع بن جعفر ومن قالت له امرأته يا ابن الزانية فقال

-

63

-

١٢٬٥٧٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.