الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٦٦ان كانت أمه زانية فأنت طالق. فقال من قال ان كان عنا إن كانت أمه زانية مع الناس فلم تكن تعرف بذلك فلا طلاق عليه وان لم يعن شيئاً من ذلك فالطلاق واقع عليها لأنه حلف على غيب. وقال من قال حتى يعلم أن أمه زانية ثم تطلق امرأته. وكذلك ما كان مثل هذا وهذا الرأي أحب إلي. قال ابو الحواري لاتطلق حتى يجيء بأربعة شهود أو يعلم أن أمه زانية وان علمت هي أن أمه زانية فلا تقعد معه ولتقتدي بما قدرت عليه ولا تقربه إلى نفسها.
مسألة: وعن امرأة قالت لزوجها أنت أهون علي من التراب وأشر من الكلب فقال ان كنت كذلك عندك فأنت طالق ثلاثاً فقالت هي ليسه عندي كذلك وانما كنت أرسلت ذلك القول فالقول قولها ولا يكون في ذلك طلاقا. مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد وان قالت له امرأته ياشيطان فقالت ان كنت أنا شيطان فهي طالق. فليس معي في هذه المسألة حفظ. وقد قال الله عز وجل: شياطين الانس والجن فمعناه ان كان من المنافقين والمشركين فمعناه أنه من الشياطين.
مسألة: من كتاب الأشياخ قلت ارأيت ان قال ان لم تكوني عاقلة فانت طالق. قال اختلف الفقهاء في العقل. فقال من قال منهم ان كل مكلف فهو عاقل لأن القلم رفع عن الصبي والمجنون ووقع التكليف على العقلاء. وقيل العاقل المطيع الله واحتجوا بقول الله لوكنا نسمع أو نعقل ماكنا في أصحاب السعير. وقوله عز وجل: ولهم قلوب لا يعقلون. وقيل هو العلم واحتجوا بقول الله تعالى: {وما يعقلها إلا العالمون.
مسألة وعن رجل قال لزوجته إن كنت فجرت فانت طالق فقالت لم أفجر برجل ولكني فجرت بامرأة فقالت إن كان عنا الى أنها زانية فانها لا تطلق لأن الزنا انما هو مايجب به الحد. وان كان قال ان كنت فجرت مرسلاً فإنها تطلق لأنها قد فجرت. قلت له وكذلك ان لم ينو الزنا وقد كذبت أو سرقت اذا كان نيتها من فعل أو قول مايخرج به من ولاية المسلمين أن يكون بذلك فاجرا وتطلق. قال ابو الحواري نعم تطلق لأن الله عز وجل يقول أولئك هم الكفرة الفجرة. فهو فاجر. ومن كتاب الرقاع.
-
- 64 -
-