الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٦٧الباب السادس عشر
في طلاق الأعجم والمجنون والسكران
والصبي وما أشبه ذلك
وسألته عن الأصم والأبكم بماذا يعرف طلاقه. قال اذا نشا مع قوم يعرفوا مايريد بالاشارة جاز ما يصنع من شيء.
مسألة: وسئل عن طلاق السكران قال يجوز صاغرا وعليه الحد. ولا يجوز طلاق المبرسم ولا المجنون حتى يعقل.
مسألة: ومن جامع أبي محمد اتفق اصحابنا فيما تناها الينا عنهم ان طلاق السكران يقع منه ومحكوم به عليه. وطلاق المجنون غير واقع باتفاق منهم ومن مخالفيهم أيضا. وكذلك قال الجميع أن من هذى بطلاق في حال مرض أو برسام أو من خولط في عقله ببعض العلل أن الطلاق لا يلزم. ولم أعلم أن أحداً أجاز بيع السكران ولاشراءه ولم أعلم وجه قول اصحابنا في تفريقهم بين طلاق السكران وغيره من النكاح. والبيع والشراء مع استواء حكم الظاهر في الجميع مع قولهم أن الطلاق لا يقع إلا بنية والسكران لانية له. والنظر يوجب عندي أن السكران الذي عنده تمييز أن الأحكام تلزمه في كل شيء لأنه يعقل ما يفعل بقصد لما عنده من التمييز. واما السكران الذي لا تمييز معه كالمجنون الملقى في قارعة الطريق أو الساقط على المزبلة فسبيله عندي سبيل المجنون الذي تقع أفعاله معراة من المقاصد ومنه والسكران الذي لايقع منه طلاق. ولاغيره لقول النبي صلى الله عليه وسلم الأعمال بالنيات وإنما لكل امرء مانوى فإذا عدمت نيته لزوال عقله بسكر أو جنون كانت أفعاله غير محكوم بها.
مسألة من كتاب الرقاع. قلت ورجل سكران طلق زوجته في حال سكره
-