الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٦٨ولايدري كم طلق مايكون سبيله. قال سبيله أن الطلاق يلزمه والتنزه عن الشبهة احوط له. فاما الاحكام حتى يصح أنه طلق ثلاثا.
مسألة: وعن رجل سكران حلف بالطلاق انه يضرب فلانا ضربه فلم يضربه حتى أصح. ثم عرف انه طلق امرأته فقال انه لم يعلم تطلق أم حتى يحنث قال حتى يحنث. فان مضى أربعة أشهر ولم يضرب بانت بالايلاء ويلزم السكران في الأحكام كما يلزم غيره عند الكثير من اصحابنا. قال المضيف وأظنه أراد الطلاق.
مسألة: فان لجلج الأعجم بالكلام. ولجلج بالطلاق حتى كأنه يتكلم به أيقع عليه الطلاق ام لا. قال ومن اين يعرف لجلاجه ذلك طلاق وهو لايبين الكلام. ولايلزمه في اللجلاج طلاق. ولابيع ولاهبة حتى يبين كلامه بتمام حروفه الكلام لأن النكاح بالكلام فلا يكون فسخه بالطلاق إلا بالكلام البين الذي يصح به الحكم والله أعلم.
مسألة ولا طلاق للصبي حتى يبلغ. ولا للعبد إلا بإذن مولاه. وكذلك الأعجم والمعتوه الذاهب العقل كل أولئك لا طلاق لهم إلا أن يكون الأعجم يتكلم بالطلاق ويفصح به كلاما معقولا. قلت له وطلاق الأعجم هل يجوز. قال عندي انه قد يختلف فيه. فقال من قال يقع الطلاق منه بالإيلاء اذا سمع منه نغمة فلو لم يتبين ذلك الكلام. وهذا يخرج عندي في الجائز. وأحكام الأعجم في هذا غير أحكام المتكلم. وان أشار بيده ولم يسمع منه نغمة ولا حركة بلسانه. لم يقع بذلك طلاق حتى يسمع منه حركة بلسانه مما يشبه الكلام. وقال من قال لا يقع طلاقه على حال ويشترط عليها عند النكاح أن لاطلاق له. وكذلك يجوز عليه ومنه الايلاء على قول من يثبت ذلك في الطلاق اذا ثبت معنى ذلك وعلى هذا المعنى ان تكلم يوما ما. واحتج انه لم يرد البرآن ولا الطلاق لم يقبل ذلك منه. قلت له فالمرأة العجمى إذا ابرأت زوجها من حقها بالايماء وعقل ذلك منها هل يقع البرآن ويبرأ من حقها. قال معي أنه في الجائز اذا عقل ذلك منها وقع بر آنها ويبرأ من حقها على الايماء اذا عقل ذلك منها. وشرط عليه أنك قد
-