بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٧٢

فالذي عرفنا من قول المسلمين أنهم قد اختلف في ذلك فمنهم من قال لها نصف الصداق ولا ميراث ولا عدة عليها. وقال آخرون لها الميراث اذا مات ان حبست نفسها بقدر العدة ولم تتزوج وإن تزوجت فلا ميراث لها. وقال قوم لها الصداق كامل. ولها الميراث وعليها العدة. والذي نحب الأوسط من ذلك. وقلت ان لم يكن فرض لها صداقها. وطلقها قبل أن يدخل بها في مرضه الذي مات فيه فلها المتعة ولها الميراث إن مات في عدة مثلها.

مسألة: للربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقاً ثم مات قال لاصداق لها وعليها العدة ولها الميراث قال. ضمام قلت أنا لأبي الشعثاء أن أناسا يزعمون ان ابن مسعود قال لها الميراث وعليها العدة ولها الصداق. قال لو نجد هذا عن ابن مسعود عن ثقة أخذنا به. قال أبو سعيد في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ومات قبل أن يدخل بها فعندي أن عامة قول اصحابنا أن لها الميراث وعليها العدة. ومعي أن في بعض قولهم أن لها صداق المثل ولها الميراث وعليها العدة.

مسألة ورجل طلق امرأته من غير أن يدخل بها فلا ميراث لها ولا عدة عليها. قال أبو عبد الله رحمه الله ويمتعها إلا أن يكون طلقها في مرض فإذا حبست نفسها عن التزويج بقدر عدة المطلقة. فلها الميراث ولا مهر لها ولا

متعة.

مسألة: واذا قال الرجل وهو صحيح اذا كان كذا وكذا فعبدي حر فجاء ذلك الوقت وهو مريض فمات في مرضه فهو من الثلث لايقاس بالميراث لأن الرجل يعنق بعد موته ولا يطلق بعد موته. ومن غيره قال وقد قيل أنه يكون من رأس المال لانه تدبير في الصحة فهو من رأس المال لأنه لو قال وهو صحيح اذا كان كذا وكذا. فامرأته طالق ثلاثاً. فوقع ذلك وهو مريض لم ترثه لأن اصله كان ذلك وهو صحيح. وأما اذا قال وهو مريض أنت طالق ثلاثاً اذا كان كذا وكذا فان وقع وهو صحيح فمات ورثته لأن

١٢٬٥٨١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.