بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٨٣

الباب العشرون

فيمن قال قولاً فظن انه قد وقع الطلاق فسئل فقال أنه طلقها وما أشبه ذلك

وعن رجل حرم زوجته على نفسه ان فعل كذا وكذا ثم قال لها إن فعلت فقد طلقت فعلى ما وصفت فان صدقته المرأة على ما أراد من ذلك ولم تحاكمه لم يقع طلاق اذا كانت تلك نية. واما ان لم تصدقه وحاكمته وأقر بذلك اللفظ وفعلت المرأة الذي حلف على فعلها طلقت في الحكم لانه قد قيل اذا كان بين المرأة وزوجها كلام حتى ظن انه طلقت به فأخذ الناس يسألونه اطلقت امرأتك. قال نعم وانما نيته ذلك الذي جرى فقالوا اذا كانت تلك نيته فلا يقع عليه طلاق إلا أن يصح عليه ذلك وتحاكمه المرأة ولا تصدقه على نيته فإنه يحكم عليه بالطلاق في قوله للناس أطلقت زوجتك فلانة قال نعم. وذلك اذا كان قوله ان فعلت كذا وكذا فقد طلقت فإذا فعلت ذلك وقع الطلاق في الحكم الا أن تصدقه في نيته هذه ويكون هو من أهل التصديق مع المسلمين. وأما ان قال ان فعلت كذا وكذا فقد طلقت فان كان قد طلقها قبل ذلك أو طلقها غيره وقال أنه انما أراد ذلك كان القول قوله مع يمينه في ذلك. وان قال ان فعلت كذا وكذا فقد طلقت فالقول فيه أن يقع الطلاق إلا أن تصدقه ويكون على ما وصفت لك. وان قال ان فعلت كذا وكذا فقد طلقت فهذا يخرج على وجه المهدود إلا ان يكون عنا بذلك طلاقاً. وأما قوله ان فعلت كذا وكذا فقد طلقت ولم يكن هو قد طلقها ولا غيره قبل ذلك فقد وقع الطلاق الا أن يكون لا نية له في ذلك فأفهم الفرق في ذلك والله أعلم بالصواب.

مسألة: وعن رجل حرم زوجته على نفسه ان فعل كذا وكذا ثم قال لها ان فعلت كذا وكذا. فقد طلقت وقال انه لم يرد بذلك طلاقا وانما هو ظن اذ

-^-

١٢٬٥٩٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.