بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٨٤

حرمها على نفسه أنه يقع الطلاق فقال لها ان فعلت كذا وكذا فقد طلقت. فعلى ما وصفت فإذا قال لها اذا فعلت كذا وكذا فقد طلقت فإذا فعلت ذلك وقع الطلاق في الحكم الا أن تكون تصدقه في نيته ويكون هو أهلا للتصديق مع المسلمين فلا تطلق اذا كانت تلك نيته ولم تحاكمه. وأما إن قال ان فعلت كذا وكذا فقد طلقت فان كان هو طلقها قبل ذلك أو طلقها غيره وقال انه انما اراد ذلك كان القول قوله في ذلك مع يمينه لأن هذا يخرج على وجه المهدود إلا أن يكون عنا بذلك طلاقا وان لم يكن هو طلقها ولا غيره قبل ذلك فقد وقع الطلاق الا أن يكون له نية في ذلك فافهم الفرق في ذلك والله أعلم بالصواب. مسألة: ومن جرى بينه وبين زوجته كلام فظن انها قد طلقت به الناس يسألونه اطلقت امرأتك قال نعم وانما نيته الذي جرى. فقالوا اذا كانت تلك نيته فلا يقع عليه طلاق إلا ان يصح ذلك عليه وتحاكمه المرأة ولاتصدقه على نيته فانه يحكم عليه بالطلاق.

فأخذ

١٢٬٥٩٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.