الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٨٧الباب الثاني والعشرون في طلاق المشيئة والاستثناء
ومن جامع بن جعفر. وسألته عن رجل قال لامرأته انت طالق اذا شئت أو كلما شئت. قال هو ماشاءت فإن ردت الى زوجها فلاشيء وان طلقت نفسها فقد جاز وان لم تشأ في مجلسها ذلك حتى يفترقا فلاشيء. قال أبو عبد الله رحمه الله اذا قال كلما شئت أو متى ماشئت أو اذا شئت فمتى شاءت في هذه المقالات طلقت فطلقت نفسها فانها تطلق اذا شاءت طلاق نفسها إلا في قوله كلما شئت فان لها أن تلق نفسها كلما شاءت. وأما إذا قال ان شئت فطلقي نفسك فإن لم تطلق نفسها حتى يفترقا من مجلسهما فلا طلاق لها واقا قال قد طلقتك ماشئت فما شاءت من ذلك المجلس ثلاثا أو أقل فانها تطلق. ماشاءت. وان لم تشأ حتى افترقا من مجلسهما فلاطلاق لها.
مسألة: أبو سعيد معي انه ان قال لها قد طلقتك ماشئت الطلاق فلم تشأ حتى افترقا من مجلسهما فمعي انها لاتطلق فيما قيل ولا أعلم في هذا اختلافا. فان قال قد طلقتك ماشئت من الطلاق فإن شاءت شيئا في مجلسهما قبل ان يفترقا واحدة أو اثنتين أو ثلاثا طلقت ماشاءت وان لم تشاء شيئاً طلقت واحدة على حال. وان قالت لها قد طلقتك ماشئت هكذا ولم يقل ماشئت من الطلاق ولاماشئت الطلاق فمعي انه قد قيل تطلق ان تشاء واحدة على حال وقيل أنها ان لم تشاء لم يقع طلاق ويعجبني في هذا أن ينوي. فإن كانت نيته ماشئت من الطلاق فله نيته فانت كان لم تشأ شيئا طلقت واحدة عندي على حال وان كانت شاءت شيئا فهو ما شاءت من الواحدة الى ما فوقها. وان قال إنه نوى ماشئت الطلاق أعجبني أن يكون القول قوله مع يمينه وان لم تكن شاءت الطلاق