بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٨٨

فيعجبني أن يكون إذا كانت له نية ان لا تطلق شيئا في هذا ذا الوجه والله

أعلم.

مسألة: ومن جامع بن جعفر. ومن قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله أو شئت فإنها تطلق ولا ينفع الاستثناء في الطلاق ولا في العتاق ولا في الظهار. ومن غيره قال اذا قال لامرأته أنت طالق ان شاء الله أوشت فقد بطل الاستثناء بقوله إن شاء الله لأن ذلك الاستثناء لا يقع وقوله أو شئت. وقد انقطع الكلام. ولو قال لها أنت الق ان شئت أو شاء الله فقد ادخل في استثنائه ايضا ماهدم استثناءه بوصل الكلام لأنه قال ان شئت أو شاء الله فأيهما شاء فقد طلقت. وقد شاء الله ان تطلق فليس هذا موضع استثناء. وان قال لامرأته انت طالق ان شئت وشاء الله فإن شاءت الطلاق طلقت وان لم تشأ الطلاق لم تطلق ولو قال لها إن شاء الله وشئت فقد وقع الطلاق بقوله ان شاء الله لأنه استثناء لا ينفع وقد قطع الطلاق بكلام قبل الاستثناء النافع

:مسألة وسئل عن الذي يقول لامرأته أنت طالق إلا ماشاء الله قال تطلق. ومن غيره قال نعم ولو قال لها أنت طالق ان شاء الله أو إلا ماشاء الله أو الا ان يشاء الله فهي طالق ولا ينفعه الاستثناء فإن قال انت طالق ان دخلت دار زيدان شاء الله أو إلا أن يشاء الله أو إلا ماشاء الله فهو استثناء لأن الاستثناء بقوله إن دخلت دار زيد استثناء صحيح وقوله إن شاء الله أو الا ماشاء الله أو إلا أن يشاء الله هو استثناء صحيح بقوله ان دخلت دار زيد ولو قال أنت طالق ان شاء الله ان دخلت دار زيد أو إلا أن يشاء الله ان دخلت دار زيد وقع الطلاق ولم ينفع الاستثناء لأن الكلام كان قبل الاستثناء فقطعه ولم يكن استثناء.

مسألة: وقال أبو عبد الله رحمه الله قال أصحابنا من قال لامرأته انت طالق ان كلم فلانا الا ماشاء الله فكلمه انها لا تطلق.

مسألة: قال أبو الحواري وينفعه الاستثناء في مشيئتها اذا قال لها

-17 -

١٢٬٥٩٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.