بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٩١

شاءت

بكلام غير الاستثناء ان كان الاستثناء بمشيئة الله لاينفع في الطلاق واذا قطع بين الطلاق والاستثناء بكلام غير الاستثناء وقع الطلاق عندي فيما قيل. قلت وكذلك ان قال أنت طالق ان شاء الله ان شئت هل يكون كقوله ان شاء الله وشئت قال هكذا معي. قلت فإن قال ان شاء الله إلا أن تشائي الطلاق. قال معي انه يقع الطلاق اذا كان الاستثناء بمشيئة الله لا ينفع في الاستثناء من الطلاق. قلت له فإن قال أنت طالق ان شئت أو شاء فلان او هي ولم تعرف ماعند فلان مايكون هذا قال معي انه في الحكم لا يقع عليها الطلاق حتى يعلم ان فلانا المستثنى بمشيئته شاء شيئا. قلت فان قال لها أنت طالق ان شئت الطلاق أو قال ان شئت ولم يذكر الطلاق. هل يكون هذا كله سواء. قال هكذا معي في مجاز الكلام. قلت له فان قال انت طالق ان شاء عمرو أو إلا أن يشاء زيد ما القول فيه قال معي انه ان شاء زيد الطلاق قبل عمر و وقع الطلاق عندي. قلت فان قال أنت طالق إلا أن تشائي يخرج معناه في ظاهر المعنى إلا أن تشائي الطلاق فان شاءت الطلاق قبل اربعة أشهر لم تطلق وان لم تشاء الطلاق قبل ان تمضي اربعة اشهر بانت بالايلاء فيما معي. قلت له فقوله أنت طالق إلا أن تفعلي كذا وكذا كقوله ان لم تفعلي كذا وكذا. قال هكذا عندي اذا أشبه قوله إلا أن تشائي قوله إلا أن تفعلي. قلت له فهو يشبه عندك قال هكذا عندي الا أن يجعلوا قوله إلا أن تشائي مثل قوله إن شئت فقد قيل إنه اذا قال أنت طالق إن شئت. فلم تشاء حتى فارقت المجلس فقد خرجت المشيئة من يدها قلت له فعندك أنه قيل في قوله إلا أن تشائي مثل قوله ان شئت في معنى مفارقتها المجلس وخروج المشيئة من يدها. قال لا أعلم انهما قيل انهما سواء. قلت له وكذلك ان قال أنت طالق ان شئت هو مثل قوله ان شئت وتخرج المشيئة من يدها اذا فارقت مجلسها ولم تشاء. قال عسى بعض يقول انهما سواء وبعض يقول أنه اذا قال أنت طالق اذا شئت كان لها المشيئة اذا متى تشاء. ولو فارقت المجلس فإن رجع قبل أن تشاء أو وطيها ثم شاءت هي بعد ان رجع هو هل تنفعه رجعته. قال أنه لا ينفعه ذلك ويقع الطلاق إذا شاءت في مجلسها أو بعده على

معي

-19 -

١٢٬٦٠٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.