الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٩٤على القول الآخر.
مسألة: وحفظت عن ابي سعيد في رجل قال لامرأته انت طالق ان شاء الله انه يقع الطلاق. ولا ينفع الاستثناء فان قال أنت طالق إلا أن يشاء الله وقع الطلاق ولا ينفعه الاستثناء فان قال لها أنت طالق أن دخلت بيت زيد إلا أن يشاء الله. فدخلت دار زيد فإنها لا تطلق لأنه قال إلا أن يشاء الله. فقد شاء الله دخولها دار زيد فلذلك لم يقع الطلاق. قال المضيف وان قال انت طالق إلا أن يشاء الله إن دخلت دار زيد طلقت ولم يكن ذلك استثناء هكذا وجدت.
مسألة: وعن الرجل اذا قال لامرأته طلقي نفسك إن شئت أو قال اذا شئت أو قال متى شئت أو قال كلما شئت. قال أبو سعيد أما قوله طلقي نفسك ان شئت إن طلقت نفسها في ذلك المجلس الذي قال فيه طلقت وان افترقا من ذلك المجلس ولم تطلق نفسها خرج الطلاق من يدها. وليس لها أن تطلق نفسها بعد ذلك. وكذلك ان رجع عليها قبل أن تطلق نفسها فلا طلاق لها. وأما قوله طلقي نفسك اذا شئت فإن لها أن تطلق نفسها اذا شاءت في المجلس وغير المجلس مالم ينتزع الطلاق من يدها. وأما قوله طلقي نفسك. متى شئت فقد قيل في ذلك باختلاف فقال من قال لها ان تطلق نفسها مرة بعد مرة حتى تبين بالثلاث مالم ينزع الطلاق من يدها. وقال من قال ليس لها أن تطلق نفسها إلا مرة واحدة متى شاءت. مالم يرجع عليها في الطلاق وأما قوله طلقي نفسك كلما شئت فإنها تطلق نفسها كلما شاءت مرة بعد مرة حتى تبين بالطلاق مالم ينتزع الطلاق من يدها. فان انتزع الطلاق من يدها خرج الطلاق من يدها. ولم يكن لها أن تطلق نفسها. فان قال لها أنت طالق ان شئت أو قال انت طالق اذا شئت أو قال انت طالق متى ماشئت أو قال لها انت طالق كلما شئت قال قوله ان شئت فان شاءت الطلاق في ذلك المجلس قبل أن يفترقا طلقت وان افترقا من ذلك المجلس ثم شاءت بعد ذلك الطلاق لم يكن لها ذلك. ولا يقع طلاق. واما قوله انت طالق إذا شئت فإذا شاءت طلقت في ذلك الوقت الذي
-