بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٩٧

هو

قال لأنه استثنى من الثلاث التطليقات تطليقتين وبقي من الطلاق. واحدة ثم استثنى من الاستثناء واحدة فثبت عليه تطليقتان. قلت له فإن قال لها أنت طالق ثلاثا إلا واحدة إلا اثنتين قال تطلق تطليقتين. قلت وما العلة في ذلك وقد استثنى بمثل الطلاق. قال العلة فيه انه استثنى من الثلاث واحدة فثبت عليه تطليقتان ثم استثنى من الاستثناء ما أكثر منه ولا انه كله. قلت فان قال لها أنت طالق ثلاثا إلا واحدة بل اثنتين فقال تطلق واحدة لأن هذا على نسق الاستثناء اذا كان هذا متصلا بكلامه. قلت فان قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة قال تطلق اثنتين ويجعل له الاقل من الاستثناء. قلت فإن قال لها انت طالق ثلاثا إلا واحدة أو اثنتين قال تطلق اثنتين ويجعل له الأقل من استئنائه.

مسألة: من الزيادة المضافة وقيل في رجل قال لامرأته انت طالق ثلاثا ان خرجت قال ذلك مرارا. ثم ثال في اخر كلامه الا باذني. فقال ان هذا كلام متصل ورأينا ان له ما استثنى الا ان يكون انما حضرته النية في الاستثناء في آخر قوله فإن ذلك لا ينفعه لما مضى من الطلاق قبل نيته حتى تكون له نية قبل ذكر الطلاق وفي ذلك رأي آخر وهذا الرأي أحب الي. مسألة: وفي رجل قال لامرأته انت طالق إن اطعمتي من مالي هذا شيئا إلا باذني أو أشاء ثم أذن لها في نفسه. ولم يظهر ذلك إليها انه لابأس عليها ويخبرها بذلك. قلت فان حاكمته ولم تقبل قوله فعليه البينة انه قد أذن لها أو شاء ان تطعم من ماله. ومن غيره قال أما قوله ان اطعمتي من مالي هذا شيئا إلا أن أشاء. فإذا شاء أن تطعم من ماله علمت بذلك او لم تعلم فاطعمت ماله فقد شاء فلا تطلق امرأته وأما قوله إلا باذني فإذن لها في نفسه فليس ذلك باذن ولا يكون مأذونا إلا بعلم.

فالمسألة: انما تكون في الناس والقول قوله في ذلك أنه قد شاء أن تطعم. فإذا قال إلا باذني أو أن أشاء فشاء ذلك فقد بر. وكذلك ان أذن لها فقد بر فان قال إلا أن أشاء واذن لك فشاء ولم يأذن لها فلا يبر حتى يأذن

ويشاء ذلك. رجع الى كتاب بيع الشرع.

-

١٢٬٦٠٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.