بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٩٨

الباب الثالث والعشرون الاستثناء في الطلاق

وسئل أبو سعيد عن رجل قال لزوجته انت طالق طالق ان فعلت كذا وكذا أهل ينفعه الاستثناء. ولا تطلق حتى تفعل أم تطلق من حينها ولا ينفعه الاستثناء. قال معي أنه يخرج في معاني ماعندي أنه قيل ينفعه الاستثناء في بعض ماقيل لأنه كلام واحد مستثنى في آخره. وفي بعض القول أنه لا ينفعه الاستثناء. ويقع عليها تطليقة لأنه قد تكلم بعد التطليقة بكلام قبل الاستثناء. فقطع بين الطلاق والاستثناء بالكلام. وينفعه الاستثناء في الكلام الموصول بالاستثناء على قول من يقول أنه يقع تطليقتين. إذا قال انت طالق طالق. ومعي أن في بعض القول انه ان اراد يستثنى بعد الكلام الثاني للأول وانما طلق على ان يستثنى اذا فرغ من الكلام الثاني نفعه الاستثناء. وان لم ينو ذلك لم ينفعه الاستثناء بعد الكلام الآخر. قيل له فإذا فعلت كم يقع عليها من الطلاق قال معي ان بعضا يقول واحدة وبعضا يقول اثنتين اذا ثبت الاستثناء في الكلامين جميعا الأول والآخر وكان بفعلها يقع الطلاق. قلت فان قال انت طالق

طالق منون. أو قال أنت طالق طالق أكله سواء قال معي أنه سواء. مسألة من الزيادة المضافة ومن جواب أبي الحواري عن رجل وقع بينه وبين زوجته كلام حتى قال لها ان كنت اخذت تمراً فأنت طالق ثلاثا ثم أمسك ثم عاد فقال وهو في مكانه أنت طالق ثلاثا ولم يستثنى واتكل على الكلام الأول أنه لم يأخذ تمرا لانها قالت له انه اشترى تمرا وأكله قال ان كنت اخذت تمرا أو أكلته دونك فأنت طالق ثلاثا ثم الحق الطلاق الآخر ولم يستثنى شيئا واتكل على الكلام أنه يجزيه. فعلى ما وصفت فالذي حفظنا عن أهل العلم أنها قد طلقت ثلاثا اذا كرر الطلاق ثلاثا بعد الثلاث. وانما ينفع الاستثناء اذا قال انت طالق ان فعلت كذا

96 -

-

١٢٬٦٠٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.