الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ١٠٩الباب الثامن والعشرون
في قول الرجل لزوجته قد طلقتك أو الساعة
أطلقك أو يامطلقة أو قولوا انها طالق
وسئل أبو سعيد عن رجل قال الساعة يذهب يقول لزوجته أنت طالق هل تطلق قال معي انه ان كان يريد بقوله هذا الطلاق فقد وقع الطلاق وان كان إنما هو يريد أن يمضي يقول لها هي طالق فهذا وعد منه. ولا يقع الطلاق على معنى قوله.
مسألة وعن رجل قال لزوجته قد طلقتك ولم يرد به الطلاق وإنما أراد أن يغمها بذلك هل يقع عليها الطلاق. قال أما في الاعتبار فانه يخرج معنا اقراره عندي. وكذلك ان قصد الى الكلمة على معنى الاطلاق بها لغير صرفها الى معنى غيرها وغير المراد بها بوجوب الطلاق يخرج عندي مما يشبه معنى الطلاق في معنى مطلق الألفاظ فان صرفه الى معنى الكذب انه لم يكن طلقها وانما أراد ذلك المعنى من المعاني ليغمها أو يغم غيرها أو لسبب يصرف الكلمة فيه ففي معنى الحكم لا يلتفت الى قوله في ذلك. وفي معنى الواسع فيختلف في ذلك. وكذلك يعجبني وينظر في ذلك والله أعلم بالصواب.
مسألة وقال في رجل قال لقوم قولوا لفلانة انها طالق يريد بذلك زوجته انه يختلف فيه فقال من قال ان هذا اقرار ويقع الطلاق من حينه وقال من قال ان هذا مثل الرسالة. ولا يقع الطلاق حتى يقولوا لها. قلت له فعلى قول من يقول ان هذا بمنزلة الرسالة فان بلغها الخبر من غير القوم الذين قال لهم قولوا لها انها طالق هل يقع عليها الطلاق. قال معي اذا كانت الرسالة انما هي ليطلق امرأته الذي أرسله فلا تطلق إلا بطلاق من أرسله الزوج. وان كان انما هو خبر اخبرهم انه قد طلقها ليخبروها
انه
-1. Y-