بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١١٥

الباب الثلاثون

الطلاق بالحين والزمان والدهر

والقريب والساعة

مسألة: ومن جامع بن جعفر. وإذا قال الرجل لزوجته أنت طالق زماناً أو حيناً. لا أطلقك فقال من قال إذا جاءت ستة أشهر طلقت وقيس ذلك على قول ابن عباس في الحين ستة أشهر. وكان يقيس ذلك بالنخلة تؤتي أكلها كل حين وذلك مثل قوله يوم لا أطلقها فهي طالق انه لايقع طلاق حتى ينقضي اليوم وينظر فيها. فان فيها نظرا. قال أبو الحواري ليس له أن يطاها فإذا خلال يوم وليلة طلقت لأن الزمان يوم وليلة هكذا قال أبو المدثر. واما الحين فقد قال من قال انه ثلاثة أيام. يقول الله تعالى: وفي ثمود اذ قيل لهم تمتعوا حتى حين. وكان ذلك ثلاثة أيام. وقال من قال ستة أشهر. وقال من قال الى يوم القيامة ولتعلمن نبأه بعد حين وقد قالوا غير ذلك في الحين.

مسألة: واذا قال الرجل لامرأته انت طالق الى حين أو زمان أو قريب. فأما الحين والزمان قال ستة أشهر ان لم تكن نية وان كان له نية فهو مانوى. وقال من قال في القريب أربعة أشهر ولا نبصر ذلك. ولعل موسى ابن علي رحمه الله يحب أن يحنث في الحين والزمان اذا لم تكن له نية لوقت معروف ولا يحد في ذلك حداً وكذلك في الدهر أيضاً. قال أبو الحواري قد قالوا أيضا في الدهر أنه سنة هكذا قال أبو المؤثر. واذا قال أنت طالق الى قريب طلقت من حينها أيضا على ماقال لي نبهان لأنه قال ليس للحين وقت لأن الانسان يقول حين لقيتك وحين تكلمت واشباه هذا لعلها عن ابي الحواري. قال غيره اذا قال انت طالق الى سنة أو الى شهر أو الى حين أو الى دهر أو شيء من هذا طلقت من حينها.

– 113 -

-

١٢٬٦٢٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.