الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ١١٦مسألة: قال بعض أهل العلم في الزمان سنة وفي الحين سنة. وأما الدهر فليس احفظ فيه شيئا. ومن غيره قال وقد قيل الدهر سنة والحين
من ستة اشهر الى سبعة أشهر. والزمان يوم وليلة والله أعلم بالصواب. مسألة وسألت أبا الحسن محمد بن الحسن رحمه الله عن رجل وقع بينه وبين زوجته شقاق فخرجت من منزله فقال لها أنت طالق ان لم ترجعي الساعة فلم ترجع حتى خلالها أقل من ربع يوم قلت هل يقع عليها الطلاق اذا لم ترجع من حين ماسمعت الطلاق. قال موسى بن علي رحمه الله ان كان لا يعرف الساعة طلقت من حين مالفظ بالطلاق. وان كان يعرف الساعة لم تطلق حتى يعرف الساعة. وأما أبو الحواري رحمه الله فقال انها لاتطلق حتى يفوت وقت الساعة اذا كان جاهلا بالساعة فإن رجعت بعد ذلك لم تطلق. قلت فما حد ذلك الرجوع قال اذا مرت من حين طلقها وسمعت الطلاق ثم رجعت ولم تشتغل بضيعة من ضياع الدنيا والآخرة لم تطلق. وان اشتغلت بشيء مثل حديث تحدثه أو اشتغلت به طلقت عند ذلك لانها قد توانت وانما كان يقول ابو الحواري رحمه الله على مجاز لفظ العوام في الساعة نحو قول الرجل للرجل الساعة أرجع اليك والساعة أجيء اليك معنى ذلك الاستحثاث والله أعلم بعدل ذلك.
سبب
مسألة: وإن قال انت طالق حين لا أطلقك. فقال من قال الحين ستة
أشهر واذا جاءت ستة اشهر طلقت وقال من قال تطلق من وقتها. مسألة: قد قيل أن الحين مجهول وقيل ثلاثة أيام وقيل ستة أشهر وقيل تسعة أشهر. وقيل سنة وقيل أقله غدوة لانك تقول حين لقيتك وحين تكلمت. وقيل ان الحين من ستة أشهر الى تسعة أشهر. وقيل الى يوم القيامة. وقيل ليس وقت معروف لانك تقول حين لقيتك واما الزمان فقد قيل انه يوم وليلة وقيل أنه أربعة أشهر وقيل انه سنة. وقيل أن الزمان والحين ستة أشهر إن لم تكن نية وان كانت له نية فعلى مانوى. ومن غيره وقد قيل أن الزمان ستة أشهر. واما الدهر فقد قيل أنه مرور السنين
-118 -