بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١١٨

الباب الحادي والثلاثون

في الرد قبل وقوع الطلاق

وعن رجل قال لزوجته ان دخلت هذا البيت فانت طالق. ثم خاف أن تدخل ولا يعلم. فاشهد أنها يوم تدخل المنزل فقد رددتها ثم دخلت ووطي هل يكتفي بهذا الرد من قبل الحنث. قال نعم وهي زوجته سل فاني احب ان القول غير هذا. وانما يكون الرد من بعد الطلاق. قال أبو سعيد لايكون الرد إلا من بعد الطلاق.

مسألة: ومن جامع بن جعفر. وعن رجل قال لزوجته ان دخلت هذا البيت فانت طالق. ثم خاف ان تدخل ولايعلم بها فاشهد انها يوم تدخل ذلك المنزل فقد رددتها فقد ردها ثم دخلت ووطي فقال ابو عبدالله رحمه الله يكتفي بذلك الرد من قبل الحنث وهي زوجته وقال في حفظي عنه. ثم بلغني انه رجع عن ذلك والله أعلم. قال أبو الحواري رحمه الله لا يجزيه حتى يردها بعد الدخول هكذا حفظنا والله أعلم.

مسألة: فقلت له أرأيت ان قال الرجل لامرأته انت طالق ان فعلت كذا وكذا ثم أشهد برجعتها. هل ينفعه هذا الرد اذا وقع الطلاق بفعلها. قال يروى عن محمد بن محبوب رحمه الله فيها قولان احدهما انه ينفعه ذلك ويكون ردا ثابتا من وقع الطلاق وله ان يطاها ولا يمنع وطيها في حال اذا أشهد بردها رفع ذلك عن محمد بن جعفر. والقول الثاني لا ينفعه ولا يقع الرد إلا بعد وقوع الطلاق فرفع ذلك أبو الحواري رحمه الله عن محمد بن محبوب وقال ان محمد بن محبوب قد رجع عن القول الأول بصحار ورأيته يعجبه اثبات القولين جميعا. وقال قد قيل عن بعض المسلمين في رجعة العلماء عن رأي الى رأي ان ذلك لا يكون ناسخا للاول ويكون الاول قولا منهم والاخر قول ثاني وهكذا يعجبني

-111 -

١٢٬٦٢٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.