بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٢٣

ضربت الباب أو طحنت فاستيقظ من ذلك كله. ولم تقصد الى يقظته بذلك. ان ذلك لايوجد الطلاق مالم تقصد الى تغطله أو تدعوه أو تكلمه أو ترفسه. فان قصدت بذلك الى يقظته أو كلمته أو نادته أو رفسته فقد أيقظته. والا فلا يقع حنث بذلك. قيل وكذلك لو ضربت ولم تمسك نفسها وصاحت. وكذلك إن ضربت أحدا فصاح. ولم تقصد بذلك الى يقظته فلا يحنث. وكذلك ان صرعت فاستيقظ من ذلك لم يقع طلاق.

مسألة: وسألته عن رجل طلق زوجته إن عادت لطمته ثم قال انها لطمته وانكرت هي ذلك. قال قد أقر بالطلاق والقول قوله في الطلاق وهو مدع عليها في ارش اللطمة. قلت فان قالت المرأة انها ضربت بيدها على يده فوقعت على وجهه قال اذا لطمته على يده ووقعت على وجهه كانت قد لطمته خطأ. قلت وتطلق بذلك قال نعم.

مسألة:

رجل قال لامرأته ان كنت فعلت كذا وكذا فأنت طالق طالق فحلفت أنها لم تكن فعلت وساكنته ماشاء الله. ثم طلقها تطليقتين ثم أراد أن يردها بالواحدة الباقية التي جعل طلاقها فيها اذا حلفت وصدقها انها لم تفعل فلما أراد ردها بعد الطلاق قالت انها كانت فعلت وأنها إنما حلفت كاذبة في يمينها. قلت هل يكون القول قولها ولا يجوز له ردها فأما في الحكم فلا يبين لي أنها تصدق في ذلك ولا يكون القول قولها. وأما في الاطمئنانة فذلك اليه. وقلت ان كان القول قولها أو صدقها على ذلك هل يجوز له ان يتزوج أختها قبل ان تنقضي عدتها. والطلاق الاخر الذي طلقها هو اذا كانت قد حاضت بعد اثنتين التي حلف ثلاث حيض اذا كانت قد فعلت. فانما حلفت كاذبة فلا يبين لي ذلك لانها في جملة الزوجية ويطاها وهي معه ولو لم يطها وهي في جملة الزوجية في الحكم. فليس له ذلك وان صدقها فيما له عليها فلا يجوز عندي تصديقها فيما عليه من العدة في تزويج أختها قلت وان قامت معه بعد أن حلف على ماجعل طلاقها عليه وحاضت ثلاث حيض أقامت سنتين أو أكثر هل له ان يرجع عليها بالكسوة والنفقة وكساها في السنتين بعد أن حاضت ثلاثة قروء أم

– 121 -

—

١٢٬٦٣٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.