بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٢٤

ليس له ذلك. فان أقرت انها كانت معه على حال غرته بنفسها وهي ليست زوجته عامدة لذلك على وجه التعمد على الحرام فلا أبعدها من ضمان الكسوة والنفقة على هذا اذا كساها. وانفق عليها بمطلبها اليه وان كان لها سبب عذر بجهالة أو لمعنى فلا يعجبني أن يلزمها ذلك. وكذلك اذا كان يكسوها وينفق عليها بغير مطلب لذلك ويعاشرها على أنها زوجته فلا يبين لي ذلك في الحكم أن تضمنه ولا أحب له أن يأخذ منها إلا عن طيبة نفسها على هذا الوجه. واحب له على هذا ان تستحله من ذلك أو تخلص اليه من ذلك. بغير شيء ألزمها اياه في الحكم لأن هنالك شبهات وانظر في ذلك.

مسألة: وسئل عن رجل قال لزوجته انت طالق ان خنتيني في مالي فاطعمت ضيفا من ماله هل تطلق قال كلما لم يكن حقا من فعلها فهو خيانة. ومعي أنها قد خانته في ذلك.

مسألة: من الجامع وقال أبو عبيدة رحمه الله في رجل قال لامرأته ان دخلت موضع كذا وكذا. فأنت طالق فلما كان بعد ذلك قالت له قد دخلت قال قد طلقت ثم قالت بعد ذلك لم افعل قال هي امرأته. ثم قالت بعد ذلك قد فعلت. قال هذه كذبة. وقال أبو عبد الله بهذا القول ولا يقبل قولها بعد

ذلك.

مسألة: من كتاب الأشياخ عن سعيد بن قريش وسألته عن رجل قال لزوجته ان لم تكوني تحبيني فأنت طالق فقالت أنا أحبك ثم قالت بعد ذلك اني لا أحبك قال لايقبل قولها قلت فإن كان يعلم انها تبغضه فقالت اني احبك قال القول قولها ولا يقع طلاق.

•

مسألة: وعن رجل قال لامرأته أن كلمت فلانا أو دخلت دار أبيها فأنت طالق هذا كذا عمدا فقالت له بعد ذلك اني قد كلمت أو دخلت أتصدق. أم عليها البينة قال انها المصدقة وقد قيل غير ذلك. وقال أبو الحسن أنه قد قال من قال ان في مثل هذا. ومن غيره قال من قال عن ابي الحسن رحمه

– 122 –

١٢٬٦٣٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.