بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٣٠

ولم تأته بما قال حتى خلا أربعة أشهر بانت منه بالايلاء لاني حفظت عن زياد ابن الوضاح عن هاشم أنه قال في رجل قال لامرأته انت طالق الى الهلال فقال انها تطلق من ساعة ماقال الا أن يقول انه احضر نية اذا جاء الهلال فامرأته طالق فنيته في هذا مقبولة وهى امرأته يطاها إلى الهلال. فإذا جاء الهلال طلقت وأنا أقول انها ان أرادت يمينه فلها ان تستحلفه لقد أحضر هذه النية عند قوله والله أعلم. ومن جامع أبي صفرة وعن رجل طلق زوجته تطليقة وكان نوى في نفسه ثلاثا. قال هي واحدة إلا أن يكون نوى واعلم القوم ذلك فإنه يحنث. وقال أبو عبدالله رحمه الله وقول آخر اذا نوى ثلاثاً فهى ثلاث وبه نأخذ.

مسألة وسألت أبا عبد الله عن رجل أراد أن طلق امرأته واحدة فأخطأ فقال ثلاثا ايقبل قوله قال لا. ويقع الطلاق.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر وقال موسى بن علي رحمه الله في رجل طلبت اليه امرأته الطلاق فقال لها قد طلقتك وقد كان طلقها. وردها. ثم قال لها قد طلقتك وقال انه عنى الطلاق الاول الذي كان ردها منه. قال موسى ان الحكام اذا رفع اليهم لم يروا له عذرا. وان لمترفع الى حاكم وصدقته فهى امرأته. ومن غيره قال من قال انها تطلق لان هذا مستقبل

الا ان يقول قد كنت طلقتك وكان قد طلقها وأراد ذلك الطلاق فلا طلاق.

مسألة: ومنه وقيل اذا كانت المخاطبة بين الرجل وزوجته ثم طلق ولم يسم باسمها. واحتج انه لم يردها لم يقبل ذلك منه. وان لم تكن بينهما مخاطبة قبل قوله فان طلق وقال اردت النخلة أو الدابة أو الثوب فقال من قال لا يقبل قوله وقال من قال حتى يسمى فيقول أنت طالق يادابة أو يانخلة. ونحو ذلك ثم لا يقع على زوجته. قال أبو علي وقد قيل انها تطلق ولو سمى باسم الدابة أو النخلة اذا كان ذلك بمحضر من زوجته والله أعلم. وعن موسى بن علي رحمه الله أنه كان يرى اذا صدقت المرأة زوجها على نيته فيما يقول انه نواه من نحو هنا انه يسعها المقام معه. وقال غيره لايجوز ذلك وقال من قال لاتصدقه إلا أن يكون هو ثقة معروفا

- 128 -

١٢٬٦٣٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.