الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ١٣١بالصدق والا فلا يجوز لها أن تصدقه ورأي موسى ابن علي هو أوسع واكثر عندنا.
مسألة: قيل له ارأيت ان كان قد طلقها ثم راجعها ثم قال انت طالق يا مطلقة ونوى بالطلاق الاول هل له نيته. قال معي ان له نيته في الحكم وبعض يجعله الى نيته ينويه في السعة مالم تحاكمه وقال اختلف في تصديقه على الاطلاق فقال اذا حصلت النية الى التصديق فقال من قال لا يصدق في ذلك كائنا ما كان وليس إلا الحكم. وبعض يقول اذا كان مصدقا جاز تصديقه واذا لم يكن مصدقا لم يجز لها تصديقه. وبعض يقول ان صدقته وسعها المقام معه. ولايذكر في ذلك شيئا ثقة ولا غير
ثقة.
مسألة: وعن رجل وقع بينه وبين امرأته كلام فقال انت طالق ثم قال نوى غيرها من امرأة أخرى أو دابة أو نخلة قال ان صدقته في نيته قبل ذلك منه ولا يقع عليها طلاق. وان لم تصدقه طلقت ماقال من الطلاق. قال أبو سعيد إذا كان في موضع التصديق.
أنه هو
مسألة: وعن رجل قال لزوجته أنت طالق ثم قال انما نويت لهذه الشاة أو هذا السرير. فعلى ما وصفت. فقد قال من قال من الفقهاء ان صدقته امرأته على نيته وسعها المقام معه وان لم تصدقه فرق بينهما. بلغنا ذلك عن موسى بن علي رحمه الله. قال ابو سعيد الذي معي عندي على نيته فيسعه المقام معها اظهرت تصديقه أو لم تظهره مالم يحكم عليه بمفارقتها. وانما يخرج المعنى هاهنا انها ان صدقته هي وسعها المقام معه اذا كان في موضع التصديق معنا. ومنه وقال بعض الفقهاء لا يسعها المقام معه وليس لها أن تصدقه على ذلك ويفرق بينهما لأن الشاة والسرير لايطلقان ومعنا أن هذا القول هو الاكثر وبه نأخذ. وبلغنا عن محمد بن محبوب انه قال انه كان ثقة وصدقته وسعها المقام وان حاكمته حكم عليه بالطلاق. قال غيره الذي نحفظ عن أبي سعيد في هذا اختلاف قال من قال انها ليس لها أن تصدقه على نيته كان ثقة او غير ثقة. وان صدقته جاز لها ذلك. وان لم يكن ثقة فليس لها تصديقه وكأني رأيته يذهب الى هذا القول والله أعلم بالصواب.
-