الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ١٣٤فيه الطلاق ولم تكن له في ذلك حجة لنيته قال فتلك اذا قالت انا طالق أو قد طلقتني فقال نعم فإنها تطلق في هذا ولا يقبل له نية في هذا.
مسألة: ومما قال الحواري بن محمد ابن الأزهر سأل عنها أبا علي موسى بن علي من طلق امرأته واحدة ونوى اثنتين أو ثلاثا قال لا تطلق إلا واحدة حتى يتكلم بذلك. واذا أراد ان يسأل عن ذلك فانه يحيل ذلك الى غيره يقول رجل قال لامرأته هي طالق واحدة ونوى بذلك ثلاثا. قال أبو سعيد محمد بن سعيد قد قيل هذا وقال من قال تطلق ثلاثا بالنية. مسألة: ومن جامع ابي صفرة وعن رجل طلق زوجته تطليقة وكان نوى في نفسه ثلاثا قال هي واحدة الا أن يكون نوى واعلم القوم ذلك فانه يحنث. وقال أبو عبد الله رحمه الله قول آخر اذا نوى ثلاثا فهى واحدة وبه نأخذ.
مسألة: وعن رجل قال قدام زوجته انت طالق مائة وهي تسمع ثم قال انما نويت واحدة. فعلى ما وصفت فقد بانت منه بثلاث تطليقات. ولا يرد ذلك الى نيته ولا يصدق على ذلك وانما تنفع النية فيما يظن ولا تنفع فيما ظهر. وذلك مثل رجل يقول لامرأته انت طالق واحدة وينوي بذلك ثلاثا فقال من قال تطلق ثلاثا بالنية. وقال من قال تطلق واحدة. قال أبو سعيد الذي معنا انه أراد تطلق واحدة بالتسمية. ولو قال انت طالق ثلاثا وينوي بذلك واحدة لم تنفع النية هاهنا وبانت بثلاث تطليقات ولم نعلم في هذا اختلافا.
مسألة: وعن رجل طلق امرأته وأشار باصبعه ثلاث أصابع. ولم يلفظ في الثلاث ماترى في ذلك فان كان نوى بطلاقها ذلك ثلاثا فهى ثلاث تطليقات وان لم ينو ثلاثا فلا تضره اشارة اصابعه وانما هي تطليقة
واحدة.
-