بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٣٥

الباب السادس والثلاثون

ــي طلاق من لا يملك

وعن رجل قال ان تزوج فلانة الى سنة فهي طالق أو قال ان تزوجت امرأة ثم تزوج قبل أن تخلو السنة قال ان هذا طلق من لا يملك.

•

مسألة: من كتاب الرقاع رجل قال متى ماتزوجت فلانة فهي طالق فتزوجها بعد ذلك ايجوز له ام لا. قال نعم يجوز له تزويجها. ومنهم من لم يوجب عليه طلاقا في ذلـ عليه طلاقا في ذلك لانه لا طلاق إلا من بعد نكاح. ومنهم من قال ان الحنث يقع عليه بعد العقد لانه قال متى مافعلت ومتى من الكلام الذي يقع به الحنث بعد الفعل.

مسألة: ومن غيره وذكر ابو زياد عن هاشم بن غيلان رحمهما الله عن رجل قال ان أكلت من ثمرة هذه النخلة فكل امرأة يتزوجها فهي طالق ولم يأكل من ثمرتها حتى تزوج ثم أكل. قال هاشم تطلق. وعن موسى بن علي رحمه الله في رجل قال ان فعلت كذا وكذا فكل امرأة يتزوجها فهي طالق ولم تكن له يومئذ امرأة فلم يفعل حتى تزوج ثم فعل من بعد فليس عليه في الوجهين شيء ولا طلاق عليه فيما لا يملك وهو قولنا. وقال من قال غير ذلك وهذا الرأي احب الي. قال أبو الحواري نأخذ بقول موسى. وكذلك وجدنا عن جابر بن زيد رحمهما الله.

مسألة: ومن قال يوم أتزوج فلانة فهي طالق ثم تزوجها فانه لا طلاق عليها. الدليل على ذلك ما روي عن ابن عباس أن رجلاً جاء اليه فقال كان بيني وبين ابن عمي كلام فقلت له يوم أتزوج ابنتك فهي طالق. فقال له إبن عباس تزوجها فإنها لك حلال اما تقرأ قول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فجعل النكاح قبل الطلاق من بعد ثم قال لا

- 133 -

١٢٬٦٤٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.