بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٣٩

الباب التاسع والثلاثون

فيمن له زوجة إسمها زينب فطلق زينب ثم قال نوى غيرها أو كانت له امرأتان إسمهما واحد فطلق وسمى بذلك الاسم ثم قال أردت أحدهما وما أشبه ذلك

ومن جواب أبي الحواري رحمه الله. وعن رجل له امرأتان اسم احدهما مريم بنت محمد واسم الأخرى مريم بنت عمران فقال مريم طالق إن فعل كذا وكذا. ثم فعل فقال نويت مريم بنت محمد فقالت مريم بنت عمران لا أصدقه وقد سمى مريم. وأنا مريم قال طلقتا جميعاً ولا يصدق. قال أبو سعيد وقد قال من قال يصدق. والقول قوله مع يمينه.

مسألة: وعن رجل اسم امرأته مريم. فقال مريم طالق ان فعلت كذا وكذا ثم قال نويت مريم غير امرأتي. قال ان كان قال ذلك قدامها فقد وقع الطلاق عليها ولا تقبل نيته. وان قال وهي غير حاضرة فله نيته. قال أبو سعيد قد قيل هذا. وقال من قال إذا صح قوله هذا سمعته أو لم تسمعه وقع الطلاق ولا يصدق في نيته.

مسألة: وكذلك اذا قال زينب طالق وله امرأة يقال لها زينب غائبة عنه. فقال لم أرد امرأتي فانه مصدق في نيته ولايقع الطلاق.

مسألة: وعن رجل له زوجتان اسم احدهما هند والاخرى زينب فدعا هندا فاستجابته زينب فقال أنت طالق لهند ولم يعلم ان التي استجابته زينب. قال معي أنه يختلف في ذلك قال من قال انما تطلق التي اراد بها الطلاق وقصد اليه وهي هند على معنى قوله. وقال من قال انهما يطلقان جميعا لانه نوى بالطلاق لواحدة. وخاطب الأخرى ايضا بالطلاق. وقال من قال لا تطلق احداهما لأن التي ارادها وقصدها بالنية أزال عنها

– 137 -

-

١٢٬٦٤٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.