الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٦-15.187
وعن أبي المؤثر: لأن المسلمين اختلفوا بالرأي، فمنهم من قال:
ليس للامام الشارى أن يعتزل الا .. أن يتغيروا عقله، فلا يعقل أو يذهب بصره فلا يبصر، أو يذهب سمعه فلا يسمع، أو يذهب لسانه. فلا ينطق. فحينئذ يسعه أن يعتزل … وليس للمسلمين أن يعزلوه الا بحد يصيبه 6:
هم
فيه مع
فلا بد أن يقيمه عليه امام غيره، أو بذنب مكفر يسمونه بعينه شاهرا في البلد الذي. عامة المسلمين، فيحتجون عليه به، فاذا أصر .. ولم يتب حل عزله ومحاربته وقتله ان قاتلهم، كما فعل المسلمون بعثمان. سموا بأحداثه وتنادوا بها فى وجهه قبل محاربته، فلم يفعل موسى شيئا من هـ ذا
!
وقد قال بعض المسلمين: ان للامام أن يعتزل اذا ضعف عن الأحكام وعن محاربة العدو، وللمسلمين أن يستبدلوا به من هو أقوى منه من غير أن تزول ولايته .. فلما أقاموا راشدا اماما أثبت ولاة
الصلت في مواضعهم منهم من كانوا يطعنون عليه، وينكرون ولايته ومنهم من لم يكن يطعن عليه، ولم يعزلوا منهم الا الأقل منهم من عزلوه، ومنهم من أعزل نفسه من غير أن يعزلوه، واستعانوا بأعوان الصلت، وقودوا قادة منهم الخواري بن بركة بعثه الصلت قائدا الى وادى سمايل لتمنعه منهم، وهم في مسيرهم الى الصلت، فلما ظهروا استعانوا بالحواري بن بركة على ما كان يستعين به الصلت عليه، وولوه على الماشية، وجعلوه قائدا.
ومنهم الحسن بن سعيد، كان وافدا للصلت اليهم، وحجة له عليهم، فيما بلغنا، فلما ظهروا عزلوه من الرستاق، فولوه جرفارا اختيارا منهم له، وثقة منهم به بلا توبة. فلما ولوا الأمر لم يظهروا الصلت ذنبا، ولا عنفوا له حكما، ولا وجدوا منه مظلمة فيردوها، فان يكن ظالما فقد ظلموا، اذ لم يردوا المظالم، وان يكن بريئا فقد كفروا ببغيهم عليه ومسيرهم اليه، وقد قال الله تعالى: (والذين يؤذون
"