بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٧

-

-

المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما .. مبينا) وان يكن الصلت كافرا فقد كفروا بوطئهم أثره، واستعانتهم أعوانه فان قالوا: قد كان المسلمون يبرءون من بعض الأئمة، ويتولون

ولاية. قيل لهم نعم ولكن ليس على ما فعلتم، انما كان الامام يحدث حدثا لا يعلمه الا خواص من المسلمين، فينزلون الامام منزلته بذلك. الحدث، ويتولون من تولاه، ومن أعانه من المسلمين اذا لم يعلموا منه مثل ما علموا.

وأما مثل ما فعلتم أنتم خرجتم عليه، وسرتم اليه محاربين له،. فلما أخرجتموه بالقهر والغلبة، وليتم ولاته، فبئس الولاة هؤلاء الولاة أن يكونوا ظالمين للصلت، فما ينبغى لهم أن يتولوا لكم ولا يتولوكم: وهم يتولون الصلت، وكانوا له عمالا

وان يكن الصلت هو الظالم، وخرجتم عليه من بعد ما شهر ظلمه، فما ينبغي لكم أن تتولوا ولاته ولا تستعملوهم على شيء من أموركم.

قال غيره: انظر في قول أبى المؤثر فيما ذكره من اثبات ولاة

يحتج

الصلت في مواضعهم واستعماله عماله، واستعانته بأعوانه، فانه به من لم ير أن أحداث موسى وراشد تخرج على سبيل البدع، وأنه. لم يشرع دينا يخالف به مذهب المحبوبية من الأباضية، وانما كانوا يدعون دعوى ان كانوا صادقين فيها، فهم موافقون لدين الاياضية وأنه نشار بسيرة الصلت بن مالك، وحكم بأحكامه، وقال مثل مقاله، وفعل مثل أفعاله، ولم يصح عليه ما يكون مبتدعا به، وأنه استعمل عمال الصلت وولاته الثابتة ولايتهم على من صح معه ولاية الامام

لهم، لأن القضاة والولاة قد قيل ان ولايتهم ثابتة في بعض القول ولا يحتاج المتولى لهم الى محنتهم واختبارهم في تدينهم، ولكل من ولايتهم عنده أن يتولاهم، ولو جهل حالهم وأمرهم ولم يصح

معه الطاعات منهم، ومسابقتهم الى الخيرات.

:

: