الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ١٤١الباب الأربعون
في الزوج إذا غلط بالطلاق أو مازح
وعن رجل أن يقول لامرأته كلاما فزل لسانه غلطا بالطلاق وهو لايريده قال لاغلت على مسلم
مسألة: فان قيل أن رجلا لقى جابر ابن زيد فسألته جابر وقد كان الرجل تزوج امرأة فقال له جابر أتزوجت بها على سنة الله وسنة رسوله. فقال له نعم يا أبا الشعثاء طلقتها على سنة الله وسنة رسوله فقال له أبو الشعثاء ماقلت قال نعم يا أبا الشعثاء. قلت لك كما قلت لي وانما أراد أن يقول له كما قال ولم يرد الطلاق فلم ير جابر عليه طلاقا وقال لاغلت على مسلم قال أبو عبد الله نعم هذا على وجه الفيتا. فإذا حاكمته أمرأته حكم عليه بالطلاق. وانما قيل لا غلت على مسلم. وذلك انه يريد ان يتكلم بغير الطلاق فزل لسانه فيتكلم بالطلاق. وهو لا يريده.
مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الرقاع وعمن يطلق امرأته ساهياً تطلق أم لا. قال لم أدر مرادك. فان كان قصد طلاقها ساهياً طلقت. لأن طلاق الناسي يقع وان تكلم بكلام فغلط ساهياً بالطلاق لم تطلق على الغلط في ذلك والله أعلم. قال أبو الحسن إذا لفظ بطلاقها لفظاً تسمعه منه أو طلقها مابين الحروف وهي تسمعه طلقت بالسهو والنسيان كما تطلق بالعمد.
سهو
مسألة: أحسب عن أبي عبد الله أبي عبد الله وقال انه في رجل قال لولد له وهو يرقده أمك مطلقة. وبرجلها معلقة فرأوا انها تطلق إلا أن يكون قد طلقها قبل ذلك أو كان طلقها زوج غيره فعنى بذلك انها لاتطلق. رجع الى كتاب بيان الشرع.
- 139
-