الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ١٤٢الباب الحادي والأربعون إذا طلق ثم لم يعرف من طلق أو تزوج
امرأة ثم طلقها قبل أن تعلم
ومن جواب أبي الحواري وعن رجل له امرأتان فقال وهو سكران امرأته طالق ولم يدر أيهما طلق أو كان له أربع نسوة. فقال امرأته طالق أو أو قال اثنتين من نسائي طالق أو قال نساؤه كلهن طالق إلا واحدة ولم يسم. فعلى ما وصفت فإن الطلاق يقع عليهن جميعا اذا لم يقصد بالطلاق الى واحدة بعينها. وكذلك الاستثناء اذا لم يستثن واحدة بنفسها. فإن الطلاق يقع عليهن جميعا هكذا حفظنا والله أعلم بالصواب.
مسألة: رجل له نساء وله عبيد فقال امرأته طالق وعبده حر إن فعل كذا ثم فعل ثم قال نويت من نسائي فلانة ومن عبيدي فلان. فقال ان كان لم يحلفه أحد وكان هو الذي حلف فانه يصدق إلا أن تحاكمه نساؤه وعبيده وان حاكموه فانه تطلق النساء وتعتق العبيد ويسيسعى العبيد في اثمانهم فان كانوا أربعة طرح عنهم ربع اثمانهم واستسعى كل واحد في ثلاثة أرباع قيمته. وكذلك ان كانوا أكثر أو أقل وان لم تكن له نية. وارسل القول القول ذهبت النساء والعبيد واثمانهم ويرفع عنهم ثمن واحد ويجبر حتى يطلق النساء ويحللن للأزواج. قال أبو سعيد إذا قال امرأته طالق أو عبده حر وهو ينوي بذلك أحدا من النساء بعينه أو احداً من العبيد فيما بينه وبين الله فله نيته. وان صدقته النساء على ذلك وكان في موضع التصديق وسع من لم ينو له الطلاق المقام معه وإن حاكمته حكم عليه بالطلاق فيهن كلهن ولا يحتاج أن يطلق بعد ذلك لأنه محكوم عليه بالطلاق كل واحدة منهن على الانفراد لانها امرأته وقد طلق امرأته فوقع عليهن جميعا الطلاق وان حاكمه العبيد حكم عليه بعتقهم جميعا
140