الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ١٤٣ثم عمي
وليس عليهم استسعاءه ولا على أحد منهم لأن كل واحد محكوم له على الانفراد بعتق وانما يلزمهم الاستسعاء اذا صح عتق أحدهم من بعينه. عليه أو على الشهود من جميعهم صح في الأصل لم يعتق إلا أحدهم فيثبت عتق أحدهم حكم على جميعهم بالعتق بالشبهة لأنه لاتقع الملكة على حر اذا لم يعرف المعتق منهم ويستسعون بقيمتهم جميعاً تحسب كلها ثم تطرح عنهم جزء منها على عدد العبيد.
مسألة: ولو تزوج رجل امرأة غائبة ولم تعلم بالتزويج وعقد على
نفسه التزويج لها من وليها ولم تعلم ثم طلقها كان الطلاق يلزمه. مسألة: ولو تزوج رجل امرأة غائبة من وليها ولم تعلم بالتزويج ثم طلقها كان الطلاق يلزمه.
مسألة: ومن بعض الآثار. وعن امرأة شكت الى قوم من زوجها فقالوا لها أن تقعد وارلوا اليه ومكروا به وقالوا ان تطلق هذه المرأة وأوهموه انها من نسائهم وهي متغمرة بالثياب فقال هذه المرأة طالق ثلاثا، فكشفت عن وجهها وقالت قد طلقتني وليس أنا لك بامرأة فقال انا لم اطلق زوجتي انما طلقتها على أنها امرأة لأحد هؤلاء فهذه قد وقعت. فقائل نراها تطلق لانها هي زوجته التي قصدها بالطلاق وقال من قال لا تطلق لانه لم يعرف انها زوجته والله أعلم بالصواب.
مسألة: من كتاب الرقاع من الزيادة المضافة اليه وعن رجل له ثلاث زوجات فجاء الى واحدة منهن فطلبها فامتنعت منه فطلقها واحدة ولم يعرفها من زوجاته أتطلق كلهن أم واحدة منهن. قال اذا عرف التي طلقها طلقت وحدها. وان لم يعرفها من غيرها وقعت الشبهة بينه وبينهن فان كان ثلاث تطليقات لم يحل له جماعهن وفرقته من اولي به ولايحل له. جماعهن قلت له فإن قالت واحدة له منهن انا التي جئتني فطلقتني ايصدقها وتسلم له مابقى له من زوجاته أم لا. قال لا أعلم أن قولها يثبت له عليهن بعد الشبهة والله أعلم بذلك لأن الحكم قد وقع عليهن من أجل
- 181 -