بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٤٥

الباب الثاني والأربعون

الطلاق أنه لا يفعل إلا أن يحكم عليه حاكم

وعن رجل قال لامرأته أنت طالق ان فعلت كذا وكذا. إلا أن يحكم على به حاكم. فحكم عليه والي من ولاة المسلمين هل يبر. قال يوجد في الأثر أنه يبر بذلك هكذا يخرج عندي أن هذا حاكم يقع عليه اسم حاكم قلت فإن حكم عليه بذلك امرأة أو صبي هل يبر. قال المرأة والصبي ليسهما عندي حاكم. ولايقع عليهما عندي اسم حاكم قلت له وكذلك العبد مثل المرأة والصبي قال هكذا عندي اذا حكم بمعنى الحكم فلا يكون حاكماً في قول من يقول أنه ليس بحاكم في معنى الحكم. وقد قيل لو حكم بحكم ثم علم أنه عبده يثبت حكمه اذا كان بالعدل. وقيل ان كان انما حكم بذلك الحاكم على وجه التسليط في الحكم لم يثبت وان كان عن تراضي من الخصمين ثبت. هكذا عندي انه قيل وانه لايكون حاكما على وجه التسليط فثبت معنى الحكم. فان كان هكذا لم يكن حاكما عندي في معنى مايوجبه اسم الحكم. قلت له فان قال الحاكم والمسألة بحالها فحكم عليه بذلك من ولاة المسلمين هل يبر بذلك. قال معي إنه قيل ان الحاكم لايكون حاكما حتى يحكم أو يقضي عليه الامام أو القاضي الذي يلي القضاء على المصر في معنى المسألة بمنزلة الامام. مسألة: اختلف أصحابنا في المطلق زوجته اذا ادعا في يمينه ما ينقل الحكم عن ظاهر لفظه فقال بعضهم يدين في ذلك ويقبل منه لأنه متعبد في زوجته بالظهار. والطلاق عند صاحب هذا القول كسائر ماتعبد به فوجب عنده ان يقبل قول المطلق فيما يجوز دعواه. وقال بعضهم اذا كان عدلا ثقة قبل منه وصدق في قوله لأن الثقة من شأنه وعادته التحري للسلامة وطلب رضا الله تعالى على هواه والصبر على ما يوجبه الحق. قال واذا كان هذا من عادته فيجب أن يصدق ويقبل منه. وقال بعضهم يحكم

-

١٢٬٦٥٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.