بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٥٠

الباب الخامس والأربعون

فيمن جعل طلاق زوجته إن فعلت شيئاً إلا بإذنه

وعن رجل قال لزوجته هي طالق إن ذهبت الى أهلها إلا باذنه ثم أذن لها إذنا مباحا ان تذهب اذا شاءت فإذا أذن لها هكذا فلا يكون حنثاً. وقلت فان رجع فقال لاتذهبي فذهبت فقد اذن لها ولا يقع حنث.

مسألة: وسئل عن رجل قال لامرأته أنت طالق ان كلمت فلانا إلا بعلمي ثم أرسلها الى فلان أتكلمه فكلمته في مغيبه اتطلق أم لا. قال تطلق حتى تكلمه بعلمه كأني اظن انه يعني أنه بحضرته وهو يسمع كلامها. فإن غاب عليه شيء من كلامها طلقت والله أعلم. مسألة من الزيادة المضافة وعن رجل حلف بطلاق زوجته الا تذهب الى بيت فلان إلا بإذنه وأراد سفراً وطلبت اليه الاذن فابى ثم قال اللهم اني قد أذنت لها. ولم تسمع هي قوله ثم خرج فذهبت هى الى بيت فلان فقيل قد وقع الطلاق ولا ينتفع بذلك الكلام الذي قال حتى يقول لها أو يرسل به اليها.

مسألة: وقال في رجل قال لامرأته انت طالق ان اطعمتي من مالي شيئاً إلا باذني أو إلا أن أشاء ثم أذن لها في نفسه. ولم يظهر ذلك اليها انه لابأس عليها ويجتزي بذلك. قلت فان حاكمته ولم تقبل قوله. قلت فان حاكمته فعليه البينة ان قد أذن لها أو شاء ان تطعم من ماله. ومن غيره أما قوله انت طالق ان اطعمتي من مالي شيئا إلا أن أشاء. فإذا شاء أن تطعم من ماله علمت بذلك أو لم تعلم فقد شاء ولا تطلق امرأته. وأما قوله إلا باذني فإذن لها في نفسه فليس ذلك بإذن. ولا يكون مأذوناً لها إلا بعلمه فإذا قال إلا بإذني أو أن أشاء فقد شاء ذلك وقد بر. وكذلك إن أذن لها فقد بر. فان قال إلا أن أشاء واذن لك فشاء. ولم يأذن لها فلا يبر حتى يأذن لها ويشاء ذلك.

148 -

١٢٬٦٥٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.