بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١٥١

مسألة: وقال في رجل طلق زوجته ان دخلت الى أمها الا برأيه ثم أذن لها مرة ان تدخل اليها انه يختلف في الأذن. فقال من قال اذا أذن لها اول مرة جاز لها أن تدخل كلما أرادت. وقال من قال لايجوز لها ذلك وتستأذنه كلما أرادت أن تدخل والا وقع الطلاق اذا دخلت قبل اذنه. وقال من قال اذا اذن مرة اذنا مباحا متى أرادت أو كلما أرادت فقد أباحها واذن لها واجزاها ذلك. قلت له فإذا قال لها ادخلي الى امك متى شئت. ولم يقل برأيه أيكون سواء في الاختلاف أم حتى يقول برأيي. قال عندي أن الرأي يخرج على معنيين. فإذا أراد بقوله الا برأيي أي رأي عينه فلا تدخل الى أمها الا حتى تراها عينه. وان كان اراد الا برأيي الاطلاق لها والاذن فاذا قال

ادخلي الى أمك ولم يقل برأيي فقد اطلق لها عندي الاذن على معنى قوله. مسألة: وقيل اذا حلف الرجل بطلاق زوجته ان ذهبت الى مأتم الا باذنه فقد حجر عليها كل ماتم ذهبت اليه. فإذا اذن لها لمأتم بعينه. فانما يقع منه الإذن لها في ذلك المأتم بعينه. ولا يقع الاذن منه في غير ذلك إلا أن يقول لها قد أذنت لك أن تذهبي الى المأتم ولم يحد لها مأثماً بعينه. فذلك اباحة منه لها في ذهابها الى المأتم ولا تطلق

مسألة: أبو عبد الله قلت وكذلك إن قال امرأته طالق ان باع فلان هذا العبد إلا بأمري أو إلا أن أمره فامره ثم نهاه ثم باعه. فنعم قد أمره ولا تطلق امرأته في الوجهين جميعا رجع ذلك عن قوله إلا بإذن واما قوله

إلا أن أذن له فقد بر ولا تطلق.

-189 -

١٢٬٦٦٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.